شهدت الساحة العراقية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع توسع نطاق الهجمات الجوية التي تستهدف مقار هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، لتشمل محافظات واسط، وصلاح الدين، ونينوى، وكركوك، وذلك في إطار تداعيات المواجهة الإقليمية المستمرة منذ نحو شهر.
وأفادت مصادر أمنية وميدانية بأن غارات جوية استهدفت مقراً للحشد في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، وموقعاً آخر في منطقة الرشيدية بالموصل بمحافظة نينوى. كما أعلن الحشد الشعبي عن مقتل 3 من عناصره في قصف طال أحد مقراته بمحافظة كركوك، تزامناً مع سقوط طائرة مسيرة فجر اليوم في حي الكرادة وسط العاصمة بغداد.
وفي إقليم كردستان، أعلنت السلطات عن استهداف طائرة مسيرة لأحد منازل رئيس الإقليم نيجيرفان البارزاني في محافظة دهوك، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط مسيرة أخرى بالقرب من قاعدة لقوات “البيشمركة” في المحافظة ذاتها.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، جددت الفصائل العراقية المسلحة هدنة سابقة لمدة 5 أيام، إلا أن التقارير تشير إلى أن الهدنة لا تشمل القواعد والمراكز العسكرية التابعة للقوات الأجنبية، حيث استمرت الهجمات ضد المصالح الأمريكية وامتدت لتشمل أهدافاً في سوريا والأردن. وفي هذا السياق، أعلنت دمشق عن تصديها لهجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق باتجاه قاعدة أمريكية شمال شرقي سوريا.
يأتي هذا التصعيد وسط مطالبات عربية وإقليمية للحكومة العراقية بضرورة اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات المنطلقة من أراضيها، في حين أكدت بغداد رفضها القاطع لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، محذرة من تحول البلاد إلى ساحة رئيسية للصراع الإقليمي والدولي الجاري.









