صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من سياسته الرامية لعزل جنوب لبنان، حيث دمرت غارات جوية مكثفة، اليوم الخميس، جسر “القاسمية” الاستراتيجي الذي يمثل الشريان الأخير الرابط بين منطقة جنوب نهر الليطاني وشماله. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي نفذ غارتين متتاليتين استهدفتا الجسر الحيوي الذي يربط منطقة صور بمدينة صيدا، مما أدى إلى تسويته بالأرض وقطعه بشكل كامل، في خطوة تهدف إلى شل حركة الإمداد والتواصل الجغرافي بين المحافظات الجنوبية وبقية الأراضي اللبنانية.
وفي تعليق على هذا التطور الميداني الخطير، أكد مسؤول أمني لبناني رفيع لوكالة “رويترز” أن الضربة الإسرائيلية كانت دقيقة ومركزة، حيث نسفت الجسر تماماً دون وجود أي إمكانية لترميم أو إصلاح ما تبقى منه في الوقت الراهن. ويأتي استهداف جسر القاسمية كجزء من عملية عسكرية ممنهجة بدأها الاحتلال منذ مطلع شهر مارس الماضي، استهدف خلالها تباعاً أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني، لإحكام الحصار على القرى والبلدات الجنوبية وتضييق الخناق على التحركات الميدانية والمدنية على حد سواء.
يُذكر أن تدمير الجسور يضع مئات الآلاف من اللبنانيين في عزلة تامة ويُصعب من مهام الطواقم الإغاثية والطبية، كما يقطع الطريق أمام حركة النزوح والتموين الأساسي، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في عمق الجنوب. ويواصل الاحتلال ضرباته الجوية والمدفعية المكثفة التي طالت مرافق حيوية وبنى تحتية في لبنان، في ظل دعوات دولية خجولة للتهدئة لم تنجح حتى الآن في منع آلة الحرب من استهداف مراكز الثقل الجغرافي واللوجستي في البلاد.










