“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس” تدين اقتحامات المسجد الأقصى واعتداءات المستعمرين على الحي المسيحي في القدس المحتلة

فاتن الهنداويمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس” تدين اقتحامات المسجد الأقصى واعتداءات المستعمرين على الحي المسيحي في القدس المحتلة

أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين بأشد العبارات اقتحامات المسجد الأقصى المبارك والاستفزازات المتواصلة التي تنفذها سلطات الاحتلال والمستعمرون في باحاته.

 كما أدانت اللجنة الاعتداءات الوحشية التي نفذتها مجموعات من المستعمرين المتطرفين بحق أهالي الحي المسيحي وجميع باقي الأحياء في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وما رافقها من أعمال عربدة وتحريض واعتداءات مباشرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني الأصيل في المدينة المقدسة، بمكونيه المسيحي والإسلامي.

جاء ذلك في بيان صدر عن رئيس اللجنة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، الذي أكد أن ما يجري في القدس يمثل امتدادا لسياسات الاحتلال القائمة على التحريض والعنف المنظم ومحاولات فرض واقع استعماري بالقوة على المدينة المقدسة وسكانها، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وتابعت اللجنة بقلق بالغ المشاهد التي وثقت اعتداء المستعمرين على أهالي الحي المسيحي وباقي أحياء المدينة المقدسة، في مشهد يعكس تنامي خطاب الكراهية والعنف المنظم ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تواصل توفير الغطاء السياسي والأمني لهذه الجماعات الاستيطانية المتطرفة وتمكينها من الاعتداء على المدنيين والمقدسات.

كما أدانت بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، برفقة مجموعات من المستعمرين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من استفزازات ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 252 و476 و478، التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

وأضافت اللجنة أن تزامن هذه الاعتداءات مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية يحمل دلالات بالغة الخطورة، ويؤكد أن سياسات الاقتلاع والتهجير وفرض الأمر الواقع بحق الشعب الفلسطيني لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة حتى اليوم.

وشددت على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الاعتداءات المتكررة لم يعد يُقرأ كعجز سياسي فحسب، بل كغطاء غير مباشر لاستمرار الانتهاكات وتصاعدها، داعية الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومجلس الكنائس العالمي، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، ومحاسبة سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة على جرائمها المتواصلة، والضغط لوقف السياسات التي تستهدف تغيير هوية القدس وطابعها التاريخي والديني.

وأكدت اللجنة أن القدس، بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، ستبقى عنوانا للهوية الفلسطينية، وأن محاولات فرض واقع قائم على التطرف والإقصاء لن تنجح في كسر إرادة المقدسيين أو طمس تاريخ المدينة وحقيقتها الراسخة عبر الزمن.

الاخبار العاجلة