free web stats

بدم بارد واحتفالات للسجانين.. المحرر أيهم كممجي يكشف تفاصيل مروعة لقتل أسير غزي في عيادة سجن عسقلان

إبراهيم مسلممنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
بدم بارد واحتفالات للسجانين.. المحرر أيهم كممجي يكشف تفاصيل مروعة لقتل أسير غزي في عيادة سجن عسقلان

كشف الأسير المحرر أيهم كممجي، المبعد إلى جمهورية مصر العربية عقب الإفراج عنه في صفقة التبادل الأخيرة، عن تفاصيل مؤلمة ومروعة توثق جريمة قتل أحد أسرى قطاع غزة بدم بارد داخل أروقة سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح كممجي في شهادة مصورة بثها عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه كان شاهداً عياناً على تصفية الأسير محمد شريف رزق العسلي، المنحدر من قطاع غزة، بعد إدخاله إلى عيادة سجن عسقلان التي تُعرف بين الأسرى باسم “المسلخ”، حيث أشار إلى أنه رأى الشهيد العسلي يدخل العيادة سائراً على قدميه بكامل صحته، ليخرج منها بعد دقائق معدودة جثة هامدة محمولاً على حمالة عقب تعرضه لاعتداء قاتل ومباشر من قبل السجانين.

وروى المحرر كممجي تفاصيل الواقعة المؤثرة مشيراً إلى أنه كان يقبع داخل زنازين العزل في سجن عسقلان، وحين سمع أصوات صراخ وعنف وشتائم غير عادية، سارع بالنظر عبر فتحة ضيقة جداً في جدار زنزانته ليسترق النظر، فرأى مجموعة من السجانين يسحبون أسيراً ويسحلونه بعنف شديد، وأدرك على الفور أنه من أسرى قطاع غزة الذين كانوا يتعرضون في تلك الفترة لمعاملة انتقامية وضرب أكثر وحشية من غيرهم. وأضاف أنه بعد إدخال الأسير إلى العيادة بربع ساعة تقريباً، تعالت أصوات الاحتفالات والتهاني والتربيت على الأكتاف بين طاقم الحراسة في الممر، ليفاجأ بخروج العسلي محمولاً بعد مفارقته الحياة، مؤكداً أن إدارة السجن بكامل طاقمها، بما في ذلك مديرة السجن ونائبها ومسؤولي الأمن والاستخبارات والضابط المناوب، اجتمعوا في المكان لتهنئة السجان القاتل والثناء عليه بعبارة “أنت بطل”.

ووصف كممجي هذه الجريمة بأنها مجرد قصة صغيرة من بين مشاهد مأساوية لا حصر لها يعيشها المعتقلون، وخاصة أسرى قطاع غزة الذين يواجهون ظروفاً لا يتخيلها إنسان تحت سياسة الإخفاء القسري والتعذيب البدني والنفسي الممنهج. وفي سياق متصل، ظهر كممجي في مقطع فيديو آخر برفقة المحرر المبعد ماهر الهشلمون ليتحدثا عن سلاح التجويع ورداءة الطعام الذي تستخدمه إدارة السجون لكسر إرادة الأسرى وإضعاف بنيتهم، مؤكداً أن معنويات الأسرى بقيت تناطح السحاب رغم هزال أجسادهم. وتأتي هذه الشهادات الصادمة لتسلط الضوء على واقع مرير أكدته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، والتي وثقت استشهاد 90 أسيراً أُعلن عن هوياتهم رسمياً داخل السجون أو في ظروف مرتبطة بالاعتقال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط تساؤلات ومناشدات من الأسرى المحررين لضرورة تسليط الضوء الدولي على هذه الانتهاكات وحماية آلاف المعتقلين الذين يواجهون خطر الموت اليومي.

الاخبار العاجلة