أكد زكريا بكر، المختص في شؤون الصيادين، أن إغلاق بحر قطاع غزة المتواصل منذ أكثر من عامين ونصف لا يزال سارياً، مشدداً على أن مرور ستة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار لم يغير من الواقع المأساوي الذي يعيشه الصيادون. وأوضح بكر، في تصريح لوكالة “معا”، أن إجراءات الاحتلال أدت إلى تعطيل أكثر من 4 آلاف صياد عن العمل، مما تسبب في انهيار شبه كامل لقطاع الإنتاج السمكي في القطاع.
وكشف بكر عن حجم الدمار الذي لحق بمعدات الصيد، مشيراً إلى أن الاحتلال دمر كافة محركات المراكب التي كان يتجاوز عددها ألف مركب قبل الحرب، مما قلص عدد الصيادين العاملين حالياً إلى أقل من 500 صياد فقط. هؤلاء الصيادون يضطرون لاستخدام قوارب بدائية وضمن مساحة محدودة جداً لا تتجاوز كيلومتراً واحداً، ومع ذلك يظلون عرضة لإطلاق النار والقذائف من الزوارق الحربية، كما حدث مؤخراً غرب ميناء غزة.
وأشار بكر إلى كلفة بشرية باهظة دفعها هذا القطاع، حيث استشهد أكثر من 230 صياداً خلال فترة الحرب، بينهم 67 استُهدفوا مباشرة أثناء محاولتهم الصيد لتأمين قوت يومهم، بالإضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين. هذا الواقع المرير انعكس على الأسواق المحلية، حيث تراجع الإنتاج السمكي إلى أقل من 2% من مستوياته السابقة، ليصل إلى نحو 10 أطنان شهرياً فقط بعد أن كان يتراوح بين 15 و20 طناً يومياً، مما أدى إلى انعدام توفر أصناف أساسية من الأسماك في الأسواق خلال الأيام الأخيرة.










