في حادثة تعد الأولى من نوعها، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصاته الرسمية مشاهد مصورة وثقت عملية اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة في أكتوبر 2024، ليتضح أنها تتضمن دليلاً قاطعاً على استخدامه المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية. وأظهر التحليل الدقيق للمقطع الأصلي، الذي سارعت الرقابة العسكرية لحذفه لاحقاً، وجود مدني فلسطيني أعزل يرتدي بزة عسكرية ويتقدم القوة المقتحمة التابعة للفرقة 162 ووحدة “شييطت 13” بمثابة “طعم بشري”، في محاولة بائسة للتستر قام الجيش بإعادة نشر نسخة مجتزأة ومعدلة من الفيديو عبر يوتيوب، إلا أن التقصي الصحفي نجح في استعادة المقطع الأصلي من حسابات الجيش على منصتي فيسبوك وإنستغرام قبل حذفها.
وتؤكد هذه الفضيحة الموثقة ما كشفته تقارير سابقة لصحيفة “هآرتس” وضباط إسرائيليين حول نهج ممنهج لاستخدام الفلسطينيين، بمن فيهم أطفال ومسنون، لتمشيط الأنفاق والمباني المفخخة بعلم كبار القادة العسكريين، وتتقاطع هذه المشاهد مع لقطات حصرية سابقة وثقتها شبكة الجزيرة لإجبار أسرى على استكشاف منازل مدمرة في حي الشجاعية تحت التهديد، مما يعزز ملف الجرائم المساق ضد قادة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان.










