استُشهد مواطنان، أحدهما طفل في الثالثة عشرة من عمره، وأصيب أربعة آخرون بالرصاص الحي، ظهر اليوم الثلاثاء، في هجوم إرهابي شنه مستوطنون مسلحون على مدرسة ذكور المغير الثانوية شرق مدينة رام الله. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع شهيد طفل (13 عاماً) وشاب (32 عاماً) ارتقيا جراء إطلاق النار المباشر عليهما داخل أسوار المدرسة، فيما نقلت الإصابات الأخرى إلى المستشفيات في حالة وصفت بعضها بالخطيرة.
وأفاد شهود عيان من القرية بأن عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح، وتحت حماية مشددة من جيش الاحتلال، اقتحموا المنطقة التعليمية وشرعوا بإطلاق النار بكثافة تجاه الطلبة والكادر التعليمي، مما أثار حالة من الذعر الشديد داخل الفصول الدراسية. وتأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في ريف رام الله الشرقي، والتي تستهدف المدارس والمزارعين والممتلكات، ضمن مخططات “الاستيطان الرعوي” الهادفة لتهجير السكان من أراضيهم المحاذية للمستوطنات والبؤر العشوائية.
وتسود حالة من الغضب والحداد الشامل في محافظة رام الله والبيرة عقب وصول جثامين الشهداء، وسط دعوات لتصعيد المقاومة الشعبية والتصدي لهجمات المستوطنين التي باتت تستهدف الأطفال في مقاعد دراستهم. وحذر ناشطون حقوقيون من أن صمت المجتمع الدولي عن “إرهاب المستوطنين” الممنهج والمنظم يمنح الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه بحق المدنيين العزل والمؤسسات التعليمية التي تحميها القوانين الدولية.










