بدأ رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية للاحتلال (الموساد) الجديد، رومان غوفمان، إجراء تغييرات جذرية وواسعة داخل أروقة المؤسسة الأمنية بوتيرة متسارعة، شملت مراجعة معمقة للمهام والهيكلية التنظيمية وآليات الإدارة، متجاوزاً الإرث المؤسسي ومفاهيم العمل التقليدية التي حكمت الجهاز لعقود.
وأفادت تقارير صحفية عبرية بأن تحركات غوفمان أثارت حالة من الجدل والانقسام الحاد داخل “الموساد”؛ حيث يراها مؤيدوها فرصة لتحدي الافتراضات الراسخة وإعادة بناء المنظومة الأمنية في أعقاب الإخفاقات المرتبطة بالملف الإيراني وهجوم السابع من أكتوبر، بينما يحذر مسؤولون آخرون من أن المراجعات المفرطة قد تستنزف الموارد وتؤثر سلباً في الأداء العملياتي.
وفي خطوة غير مسبوقة تكسر تقاليد السرية والانغلاق المؤسسي، شكّل غوفمان مجلساً استشارياً يضم خمسة خبراء من خارج الجهاز مُنحوا صلاحيات واسعة للوصول إلى الأقسام ومشاركة النقاشات الإستراتيجية، إلى جانب مساعيه لفرض نموذج عسكري عبر تعيين معاونين لرؤساء الأقسام، ومطالبته بإجراء تحقيق مستقل جديد في إخفاقات هجوم “طوفان الأقصى” متجاوزاً التحقيقات السابقة.
وعلى صعيد الأولويات، يتجه رئيس الجهاز الجديد لإعادة رسم خريطة الاختصاصات؛ ومع تأكيده على بقاء الملف النووي الإيراني في صدارة الاهتمامات، فإنه يدفع باتجاه توسيع دور “الموساد” في مواجهة حملات نزع الشرعية الدولية عن الاحتلال، بالموازاة مع تجميد عدة عمليات استخبارية كانت في مراحل متقدمة لإعادة تقييم جدواها العملياتية.








