free web stats

من رعي الأغنام إلى قمة المونديال.. قصة الكفاح الملهمة للحارس الإيراني بيرانفاند

إبراهيم مسلممنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
من رعي الأغنام إلى قمة المونديال.. قصة الكفاح الملهمة للحارس الإيراني بيرانفاند

خطف الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند الأضواء في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل ثمين بدون أهداف أمام نظيره البلجيكي، بفضل سلسلة من التصديات الإعجازية كان أبرزها إنقاذه المذهل لمحاولة اللاعب ماكسيم دي كويبر في الشوط الثاني، ليُتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة عقب تصديه لـ 7 محاولات محققة أبقت إيران في صدارة المجموعة السابعة مؤقتاً.

ولم تكن رحلة الحارس البالغ من العمر 33 عاماً مفروشة بالورود، بل بدأت من قريته الجبلية في إقليم لرستان غربي إيران، حيث نشأ في عائلة ريفية تعمل في رعي الأغنام. واجه بيرانفاند معارضة شديدة من والده الذي كان يمزق قفازاته وملابسه الرياضية ليدفعه للعمل ومساعدة الأسرة، مما اضطره للعب حافي اليدين في كثير من الأحيان، قبل أن يقرر الهرب في سن مبكرة إلى العاصمة طهران بحثاً عن حلمه الكروي.

وفي طهران، عاش بيرانفاند حياة قاسية وافترش الأرصفة لعدم امتلاكه مأوى، وعمل في مهن شاقة ومتعددة لتأمين قوته اليومي، فتنقل بين غسيل السيارات، والعمل في المصانع، وتوصيل البيتزا. وحتى بداياته الكروية مع نادي “نفط طهران” شهدت تعثراً كبيراً بعدما استبعده النادي إثر إصابة تعرض لها، قبل أن يمنحه فرصة ثانية عام 2011 فجرت موهبته وقاد بها الفريق إلى نهائي كأس إيران ودوري أبطال آسيا، لينتقل بعدها إلى العملاق “بيرسبوليس” عام 2015.

وعرف العالم بيرانفاند بشكل موسع في مونديال روسيا 2018 حين تألق أمام المغرب، ودخل التاريخ بتصديه لركلة جزاء شهيرة سددها الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، كما يمتلك الحارس الرقم القياسي العالمي لأطول رمية يد لحارس مرمى بمسافة بلغت 61 متراً في عام 2016. ورغم تعثر تجربته الاحترافية الأوروبية لاحقاً مع “أنتويرب” البلجيكي و”بوافيشتا” البرتغالي، عاد بيرانفاند ليصنع التاريخ مجدداً في الملاعب الإيرانية بقيادة نادي “تراكتور” لتحقيق أول لقب دوري في تاريخه عام 2025.

واليوم، بعد سنوات طويلة من التشرد، والمعاناة، والمثابرة، يعود بيرانفاند ليتصدر المشهد العالمي في مونديال 2026 بطلاً لقصة كفاح ملهمة ستبقى محفورة في أذهان جماهير كرة القدم طويلاً.

الاخبار العاجلة