أطلقت بلديات قطاع غزة ومصلحة مياه بلديات الساحل، اليوم الخميس 18 حزيران/ يونيو 2026، تحذيراً شديد اللهجة من وقوع كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة تفوق القدرة على الاحتواء، جراء التدهور الحاد والمستمر في قطاع مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي. وأوضحت الجهات المختصة أن استمرار القيود المفروضة على دخول كميات الوقود اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات الضخ، بالتوازي مع استمرار منع إدخال قطع الغيار والمعدات الحيوية لإصلاح الشبكات الأرضية التي تضررت بشكل واسع، بات يهدد بتوقف كامل للخدمات الأساسية خلال أيام معدودة، مما يضع مئات آلاف المواطنين والنازحين أمام معضلة حقيقية للحصول على الحد الأدنى من المياه الصالحة للاستخدام البشري.
وأشارت التقارير الميدانية والصحية الفورية إلى أن نقص الطاقة والوقود البديل أدى بالفعل إلى تراجع خطير في كميات المياه الموزعة على الأحياء السكنية ومراكز الإيواء المكتظة، وسط مخاوف متزايدة من اختلاط مياه الشرب بالمياه العادمة نتيجة تصدع البنية التحتية. وحذرت الطواقم الفنية من أن التوقف الوشيك لمحطات معالجة الصرف الصحي وضخها سيؤدي حتماً إلى تدفق وفوران المياه العادمة في الشوارع، فضلاً عن خطر تسربها إلى الخزان الجوفي أو تلوث شاطئ البحر، مما ينذر بانتشار متسارع للأمراض المعوية والأوبئة الجلدية المنقولة، لا سيما بين الأطفال في ظل الواقع الطبي والصحي المتأزم في القطاع.
وأهابت المؤسسات الخدمية والبلدية بالمجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والحقوقية، بضرورة التدخل العاجل والفوري للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء القيود المفروضة على قطاع المياه، وتسهيل تدفق الإمدادات الإنسانية والفنية المنقذة للحياة، التزاماً بالمواثيق الدولية. وشددت البلديات على أن طواقمها الميدانية تبذل جهوداً مضنية بأدوات بدائية وإمكانيات شحيحة لمنع الانهيار الكامل للمنظومة البيئية، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي سيعمق المعاناة اليومية ويحول الأزمة الحالية إلى كارثة وبائية يصعب السيطرة عليها.










