في تطور يعكس فشل سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدأت الإدارة الأمريكية تدرك أنها خُدِعت لسنوات طويلة بشأن الواقع الفلسطيني، وتعود مجدداً للتعامل مع رام الله كعنوان رئيسي لإدارة الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب مقال رأي نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الثلاثاء، فقد بدأ البيت الأبيض يدرك أن “البضاعة” التي روّج لها نتنياهو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب طوال السنوات الماضية كانت “معيبة” أيضاً في الجانب الفلسطيني.
وأشارت الصحيفة أن “نصائح” نتنياهو لم تؤدِ إلى تشكيل “شرق أوسط جديد” ولا إلى توسيع “اتفاقيات أبراهام” كما كان يحلم ترامب، مشيرة إلى أن غزة لا تزال مدمرة وحماس لا تزال تسيطر عليها، فيما يتدهور الوضع في الضفة الغربية يوماً بعد يوم، وتبتعد الدول العربية عن رؤية ترامب.
وتابعت: “في واشنطن عادوا ليدركوا الاستنتاج الطبيعي: لا بد من جهة تدير غزة والضفة، وبغياب خيارات أخرى، فإن رام الله هي العنوان”.
وصرحت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة، وبعد سبع سنوات من إغلاق قنصليتها التاريخية في القدس التي كانت تمثل التواصل مع الفلسطينيين، بدأت تجري اتصالات مع رام الله للوصول إلى تفاهمات جديدة، مع أمل فلسطيني بإعادة فتح القنصلية.
كما يجري الحديث عن إمكانية تحويل جزء من الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال إلى غزة، فيما يحاول نتنياهو مرة أخرى عرقلة أي تقدم في العلاقات بين واشنطن ورام الله.
واعتبرت “هآرتس” أن هذه العودة الأمريكية إلى رام الله تمثل “انهياراً كاملاً” لسياسة نتنياهو، محذرة من أن المعارضة الإسرائيلية لا تزال تتبنى إلى حد كبير الرواية اليمينية التي تساوي بين السلطة الفلسطينية وحماس.










