واصلت عصابات المستوطنين اعتداءاتها الممنهجة ضد المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم في محافظة الخليل، حيث أطلقت مجموعة من المستوطنين المسلحين، اليوم الخميس، قطعان ماشيتهم داخل حقول المواطنين وكروم العنب وأشجار الخوخ المثمرة في “خربة القط” ببلدة بيت أمر شمالاً. وأكدت مصادر محلية أن هذه الاعتداءات تسببت في إتلاف مساحات واسعة من المحاصيل، في منطقة استولى فيها المستوطنون سابقاً على أجزاء من الأراضي ونصبوا فيها بيوتاً متنقلة (كرفانات)، وسط حماية كاملة من قوات الاحتلال التي تمنع أصحاب الأرض الأصليين من الوصول إليها.
وفي جنوب المحافظة، وتحديداً في منطقة “خلة الحمص” بمسافر يطا، هاجم مستوطنون مسلحون المزارعين أثناء انهماكهم في حصاد محاصيلهم الموسمية، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة حقولهم. ولم يكتفِ المعتدون بالتهجير القسري للمزارعين، بل أقدموا على سرقة معدات يدوية وكميات من المحاصيل الزراعية تعود للمواطن حماد إدعيس، في محاولة واضحة لضرب مقومات الصمود الاقتصادي لأهالي المسافر الذين يواجهون خطر التهجير الدائم.
تتزامن هذه الهجمات مع تصعيد ميداني شهدته مداخل مدينة الخليل مساء أمس الأربعاء، حيث رشق مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة وأغلقوا المدخل الشمالي للمدينة أمام حركة المرور. وتأتي هذه الانتهاكات في ظل أرقام صادمة وثقها مركز معلومات فلسطين (مُعطى)، تشير إلى تسجيل أكثر من 9406 اعتداءات خلال شهر مارس الماضي، فيما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 497 اعتداءً نفذها المستوطنون وحدهم في الضفة الغربية، تصدرت فيها محافظة الخليل المشهد بواقع 110 اعتداءات، مما يعكس مخططاً استيطانياً يهدف لإفراغ الأرض من سكانها عبر تدمير مصادر رزقهم.










