أدان قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، الدكتور محمود الهباش، بشدة إقدام مجموعات من المستوطنين على إحراق مسجدين في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمالي محافظة رام الله، فجر اليوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو 2026. ووصف الهباش، في بيان رسمي، هذه الاعتداءات بأنها تمثل إرهاباً منظماً وجريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أنها تستدعي تدخلاً دولياً فورياً وفاعلاً لوقف هذه الانتهاكات الصارخة ومحاسبة مرتكبيها لحماية السلم والأمن في المنطقة.
طالب الهباش بتحرك عربي وإسلامي جاد وفوري للضغط في كافة المحافل الدولية من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد على أن فلسطين ستواصل ملاحقة قادة الاحتلال وعناصر المليشيات الاستيطانية أمام المحاكم والمنظمات الدولية، باعتبارهم مجرمي حرب يجب تقديمهم إلى العدالة الناجزة.
وحذر قاضي القضاة من الخطورة البالغة المترتبة على تصاعد وتيرة الاعتداءات والانتهاكات اليومية التي تطال دور العبادة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أن استمرار هذه السياسات يعكس مساعي إسرائيلية حثيثة لإشعال فتيل حرب دينية في المنطقة، مؤكداً أن تداعياتها الميدانية ستكون خطيرة وغير قابلة للاحتواء أو التنبؤ بنتائجها.
واختتم الهباش بيانه بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي والتغاضي عن جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين يشكل غطاءً يشجعهم على ارتكاب المزيد من الفظائع والتصعيد، محذراً من أن نيران الحرب الدينية إذا ما اشتعلت، فلن تقتصر آثارها المدمرة على الجغرافيا الفلسطينية أو الإقليمية فحسب، بل ستمتد شظاياها لتلتهم الاستقرار والسلم في العالم أجمع.










