استشهدت المسنة الفلسطينية صبرية أمين شماسنة (68 عاماً)، فجر اليوم الثلاثاء، إثر إصابتها بسكتة قلبية حادة ناتجة عن صدمة عصبية عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لغرفتها الخاصة ومباغتتها وزوجها في بلدة جيوس بشمال الضفة الغربية، في وقت تصاعدت فيه وتيرة المداهمات العنيفة لتشمل اعتقال عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال في الخليل ونابلس وسلفيت وبيت لحم وطولكرم، تزامناً مع استمرار الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه لليوم الـ39 على التوالي.
وشهدت محافظات الضفة سلسلة من الاعتداءات الممنهجة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 5 مواطنين من بلدة بيت أمر بالخليل بينهم الطفل أحمد صبارنة، فيما أصيب العشرات بالاختناق خلال مواجهات بمخيم الفوار، وطالت الاعتقالات شباناً في حي المعاجين وقريتي روجيب وبيتا بنابلس، ومخيم الدهيشة ببيت لحم، وبلدة عزون بقلقيلية، بينما واصلت آليات الاحتلال تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار في سلفيت، وسط مداهمات ليلية تخللها تخريب واسع للممتلكات الخاصة وإرهاب السكان الآمنين في منازلهم.
وفي سياق إرهاب المستوطنين، أقدمت مجموعات متطرفة على إحراق خيمة في تجمع بدوي قرب بلدة مخماس شمال القدس، واقتلاع نحو 400 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله، وهي اعتداءات تأتي تحت حماية جيش الاحتلال وفي ظل مناخ سياسي متطرف عززه اقتحام الوزير إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، مما أدى لإطلاق دعوات فلسطينية للنفير العام والرباط لكسر الحصار المفروض على المقدسات الإسلامية ومواجهة مخططات التقسيم الزماني والمكاني.
وتشير البيانات الرسمية الفلسطينية إلى ارتفاع خطير في حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت الاعتداءات المتواصلة عن ارتقاء أكثر من 1147 شهيداً وإصابة نحو 12 ألفاً آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف مواطن، في ظل استراتيجية تعتمد القتل والهدم والتهجير القسري لتوسيع الرقعة الاستيطانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف سياسة العقاب الجماعي والتنكيل اليومي بحق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.



