free web stats
إعلان

اعتداءات المستوطنين في سعير.. إرهاب يومي يهدد الأرض والرزق وسط صمود شعبي متجذر

إبراهيم مسلم9 يونيو 2026آخر تحديث :
اعتداءات المستوطنين في سعير.. إرهاب يومي يهدد الأرض والرزق وسط صمود شعبي متجذر

تشهد بلدة سعير الواقعة شمال شرق محافظة الخليل موجة متصاعدة ومكثفة من الاعتداءات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأصبحت هذه الهجمات، التي تتركز في مناطق متفرقة من البلدة، تشكل خطراً حقيقياً وتهديداً يومياً يمس أمن السكان ومصادر رزقهم الأساسية، مما خلق حالة من التوتر الشديد والخشية المستمرة من اتساع نطاق الاستهداف في ظل تزايد البؤر الاستيطانية المحيطة بالمنطقة والتي تجعل حركة المواطنين محفوفة بالمخاطر.

وفي تفاصيل المعاناة الميدانية، تعرض المزارع عبد الكريم الطروة لاعتداء وحشي بالضرب المبرح على يد مجموعة من المستوطنين، والذين أقدموا أيضاً على تحطيم مركبته الخاصة بشكل كامل أثناء محاولته الوصول إلى أرضه الزراعية في منطقة واد سعير. وأوضح الطروة في حديثه لـ “وكالة سند للأنباء” أن هذا الاعتداء العنيف وقع مباشرة أمام أفراد عائلته وأطفاله الصغار، مما أسفر عن إصابته بجروح في الرأس وكدمات بالغة في منطقة الكتف، مؤكداً أن عائلته وأقاربه يمتلكون نحو 20 دونماً في تلك المنطقة، لكنهم باتوا غير قادرين على الوصول إليها وفلاحتها بسبب إغلاق الطرق وتقييد الحركة المستمر الذي يفرضه الاحتلال لعزل المنطقة وتركها عرضة للاعتداءات.

من جانبه، أشار المزارع نبيل الطروة إلى أن هذه السلسلة المتواصلة من الجرائم تهدف بالدرجة الأولى إلى الضغط على الأهالي ودفعهم قسراً للهجرة ومغادرة المنطقة، مشدداً على تمسك السكان الجذري بأراضيهم وعدم الرحيل عنها مهما تصاعدت حدة الضغوط والترهيب. وأضاف أن عائلته تملك مساحات شاسعة تتراوح بين 500 و600 دونم في المنطقة، ومعظمها مزروع بأشجار الزيتون المعمرة التي يتجاوز عمر بعضها 300 عام، لتكون هذه الأشجار شاهداً تاريخياً حياً على الوجود الفلسطيني الأصيل الذي يسبق وجود الاحتلال بمئات السنين، مشيراً إلى أن التضييق لن يثنيهم عن مواصلة رعاية أرضهم.

وفي قراءة رقمية لواقع التصعيد الميداني العام، أظهرت البيانات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال ومستوطنيه نفذوا ما مجموعه 1659 اعتداءً خلال شهر مايو/ أيار الماضي، حيث كان نصيب جيش الاحتلال منها 1108 اعتداءات، في حين ارتكب المستوطنون 551 اعتداءً. وقد تركزت مجمل هذه الاعتداءات بشكل مكثف ومتساوٍ في محافظتي الخليل ورام الله بواقع 319 اعتداء لكل منهما، تلتها محافظة نابلس بتسجيل 301 اعتداء، ثم محافظة بيت لحم بواقع 212 اعتداء، في مؤشر واضح على الكثافة المنهجية لاستهداف هذه المناطق الحيوية بالضفة.

وفي ذات السياق التوسعي، رصد مركز معلومات فلسطين “معطى” استمرار المخططات الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، موثقاً 87 نشاطاً استيطانياً شمل مصادرة وتجريف أراضٍ فلسطينية، وشق طرق استيطانية جديدة، والمصادقة على بناء وحدات سكنية إضافية للمستوطنين، بالتوازي مع تسجيل 524 اعتداءً استيطانياً مباشراً ضد المواطنين وممتلكاتهم لفرض واقع قسري يخدم مشاريع الضم والتطهير العرقي.

الاخبار العاجلة