نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل والمباني السكنية في مناطق شرقي مدينة غزة وشمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وذلك بعد ساعات قليلة من شنه هجمات أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة نحو 30 آخرين. ونقلت وكالة الأناضول أن الاحتلال نفذ 5 عمليات تفجير للمنازل في القطاع؛ حيث دوت انفجارات عنيفة في المناطق الشرقية لمدينة غزة ناجمة عن عمليات النسف. وفي مدينة خان يونس، أفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات تفجير ونسف لمبانٍ سكنية في مناطق شمال شرقي المدينة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة وسُمعت أصوات الانفجارات من مسافات بعيدة، مشيرين إلى تكثيف الاحتلال عمليات التجريف والإحراق في المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقنابل إنارة ودخانية في المناطق المحاذية لمستشفى حمد جنوب شرقي مواصي مدينة رفح.
وعلى صعيد آخر في الضفة الغربية المحتلة، أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 300 دونم من الأراضي الفلسطينية في منطقة جبل الفريديس بمحافظة بيت لحم، بذريعة “الاستملاك لأغراض عامة وتطوير موقع أثري”. وحذر شعبان من أن هذا القرار، وهو ثالث أمر استملاك منذ مطلع العام الجاري، يندرج ضمن سياسة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، لافتاً إلى أن الاحتلال كان قد أعلن عام 2024 نحو 171 دونماً من الأراضي المحيطة بالموقع كـ “أراضي دولة”، ومؤكداً أن استهداف المواقع الأثرية يهدف لإعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي لربطه بالمشروع الاستيطاني وفرض الضم الفعلي في مخالفة صارخة للقوانين الدولية. كما أصدر الاحتلال أمراً آخر بالاستيلاء على 42 دونماً من أراضي قرية تياسير شرق طوباس بذريعة “أغراض عسكرية”.
وتأتي هذه الأوامر امتداداً لقرار الحكومة الإسرائيلية المنتصف من فبراير/ شباط الماضي الذي سمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة عبر تسجيلها كـ “أملاك دولة” للمرة الأولى منذ عام 1967 وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية. ويندرج هذا الحراك الاستيطاني ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل وممنهج في الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أسفر حتى السادس والعشرين من مايو/ أيار الماضي عن استشهاد 1168 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إلى جانب اعتقال نحو 23 ألف مواطن، وتهجير 33 ألفاً، وفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.










