free web stats

“الجمار”.. قلب النخلة الذي تحول إلى “لحم نباتي” يغزو الموائد العصرية

إبراهيم مسلم16 أبريل 2026آخر تحديث :
“الجمار”.. قلب النخلة الذي تحول إلى “لحم نباتي” يغزو الموائد العصرية

لم يعد “الجمار” أو قلوب النخيل مجرد مادة غذائية تراثية اشتهرت بها مناطق في العراق ومصر والخليج العربي، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى نجم صاعد في المطابخ العالمية بلقب “اللحم النباتي” الأبيض. ويتميز هذا المكون، المستخلص من مركز جذع أنواع محينة من النخيل مثل “الأساي”، بلونه العاجي وقوامه الفريد الذي يجمع بين طراوة الأرض وقرمشة الخضروات الطازجة، بنكهة خفيفة تذكرنا بمزيج من الخرشوف والهليون، مما جعله خياراً مفضلاً للباحثين عن البدائل الغذائية المستدامة.

وتعد قلوب النخيل كنزاً غذائياً بامتياز، فهي تجمع بين انخفاض السعرات الحرارية (36 سعرة لكل 100 غرام) والكثافة العالية من المغذيات؛ إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز الشبع، بالإضافة إلى غناها بالبوتاسيوم المنظم لضغط الدم ومجموعة فيتامينات (B) وحمض الفوليك الضروريين لصحة الجهاز العصبي. وبفضل محتواها العالي من مضادات الأكسدة “البوليفينولات”، تساهم هذه القلوب في محاربة الالتهابات المزمنة وحماية الشرايين، مما يجعلها إضافة مثالية لأنظمة غذائية متنوعة مثل “الكيتو”، والحميات الخالية من الغلوتين، والأنظمة النباتية الصارمة.

وتتعدد استخدامات الجمار في المطبخ العصري لتتجاوز السلطات التقليدية، حيث بات يُستخدم كبديل نباتي للمأكولات البحرية مثل “الكالاماري”، أو يُقدم على شكل شرائح رفيعة تحاكي “النودلز” التقليدية لتناسب متبعي الحميات منخفضة الكربوهيدرات. ورغم هذه الفوائد، ينصح الخبراء بضرورة شطف الأنواع المعلبة جيداً لتقليل محتواها من الصوديوم، وإدخالها تدريجياً في النظام الغذائي لتجنب الاضطرابات الهضمية الناتجة عن غناها بالألياف، لتظل قلوب النخيل شاهداً على التقاء أصالة الطبيعة مع الابتكار في فنون الطهي الصحي.

الاخبار العاجلة