باستراتيجية “الأرض المحروقة”: إسرائيل تدرس تطبيق “نموذج غزة” لتغيير وجه جنوب لبنان

إبراهيم مسلم31 مارس 2026آخر تحديث :
باستراتيجية “الأرض المحروقة”: إسرائيل تدرس تطبيق “نموذج غزة” لتغيير وجه جنوب لبنان

كشفت تقارير صحفية عبرية، تصدرتها صحيفة “هآرتس”، عن توجهات خطيرة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهدف إلى استنساخ التجربة العسكرية المتبعة في قطاع غزة وتطبيقها في القرى الحدودية بجنوب لبنان، وذلك عبر تبني سياسة “الأرض المحروقة” لضمان تغيير الواقع الديموغرافي والعسكري في المنطقة.

وتستند الرؤية الإسرائيلية الجديدة إلى تحويل القرى اللبنانية المحاذية للحدود إلى مناطق غير صالحة للسكن، عبر تدمير البنية التحتية والمباني السكنية بشكل كامل، على غرار ما حدث في مدن بيت حانون ورفح بقطاع غزة. ويهدف هذا التوجه إلى:

  • عزل حزب الله: منع عناصر الحزب من العودة واستخدام هذه القرى كنقاط انطلاق للعمليات.
  • التهجير الدائم: فرض واقع ميداني يمنع السكان المدنيين من العودة إلى ديارهم عبر جعل المنطقة “بيئة غير قابلة للحياة”.
  • السيطرة الميدانية: إنشاء نقاط عسكرية ثابتة ومؤقتة داخل العمق اللبناني لإحكام القبضة الأمنية.

لا تتوقف الطموحات العسكرية الإسرائيلية عند القرى الحدودية، بل تمتد لتشمل المنطقة الواصلة حتى نهر الليطاني. وتسعى الخطة إلى تحويل المساحة الممتدة بين النهر والحدود الدولية إلى ما يوصف بـ “الحيّز القتالي”، وهي منطقة عازلة تفرغ من سكانها وتخضع لرقابة ونيران مكثفة.

وتشير تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى أن آلة الحرب تسببت بالفعل في تهجير نحو 585 ألف شخص من جنوب لبنان، وهو ما يمثل:

  • 70% من سكان المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
  • 70% من سكان المنطقة المحصورة بين نهري الليطاني والزهراني.

وترى المؤسسة الأمنية أن غياب الانتشار الفعلي والمباشر للجيش اللبناني في هذه المناطق الحساسة يمنحها “فرصة عملياتية” لتنفيذ استراتيجيتها دون عوائق رسمية كبرى، مما ينذر بتحول الجنوب إلى منطقة مواجهة مفتوحة وطويلة الأمد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة