بين النفي الإسرائيلي والإدانات الدولية.. تدمير دير ومدرسة “المخلّصيات” في يارون يثير عاصفة غضب

إبراهيم مسلم3 مايو 2026آخر تحديث :
بين النفي الإسرائيلي والإدانات الدولية.. تدمير دير ومدرسة “المخلّصيات” في يارون يثير عاصفة غضب

أثار مقطع فيديو يوثق قيام الجيش الإسرائيلي بهدم وتفجير دير ومدرسة راهبات المخلّصيات في بلدة يارون الحدودية جنوب لبنان، اليوم الأحد 3 مايو 2026، موجة تنديد دولية وحقوقية واسعة. وتُعد هذه المؤسسة التربوية والدينية صرحاً تاريخياً في قضاء بنت جبيل، حيث اعتبرت جمعية “عمل الشرق” الكاثوليكية الفرنسية ومؤسسة “المسيحيين العراقيين” أن تدميرها يمثل “جريمة حرب” واستهدافاً ممنهجاً للمعالم الدينية والتعليمية بهدف تغيير هوية المنطقة ومنع عودة السكان المدنيين إلى قراهم.

وفي محاولة للتنصل من المسؤولية، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية تدمير الدير مدعية أنه “سليم”، إلا أن بيان الجيش الإسرائيلي جاء مناقضاً لذلك، حيث أقر بإلحاق أضرار بـ”مجمع ديني” في يارون بذريعة تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله، زاعماً أن المبنى “لم تكن عليه علامات واضحة تدل على طابعه الديني”. هذا التبرير قوبل برفض قاطع من شخصيات سياسية ودينية، من بينهم النائبة الأوروبية ناتالي لويزو والمطران إبراهيم مخايل إبراهيم، الذين أكدوا أن استهداف الصروح التربوية والروحية هو انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والشرائع الدولية التي تحمي دور العبادة.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة اعتداءات طالت مقدسات إسلامية ومسيحية في جنوب لبنان، شملت تحطيم تماثيل دينية وتفجير مساجد تاريخية، ما يعيد للأذهان مشاهد التدمير الشامل في قطاع غزة. ورأى مراقبون أن تعمد تدمير “دير ومدرسة المخلصيات” يتجاوز الضرورات العسكرية ليدخل في إطار القضاء على “رموز التعايش” في لبنان، وسط مطالبات دولية بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذا “الانهيار الأخلاقي” في التعامل مع حرمة المقدسات.

الاخبار العاجلة