free web stats

تحولات أطلسية: أوروبا ترسم “الخطط البديلة” لانسحاب واشنطن وأنقرة تدرس التحالف مع روسيا والصين

إبراهيم مسلم16 أبريل 2026آخر تحديث :
تحولات أطلسية: أوروبا ترسم “الخطط البديلة” لانسحاب واشنطن وأنقرة تدرس التحالف مع روسيا والصين

تناولت الصحافة التركية، وفي مقدمتها صحيفتي “حرييت” و”ملييت”، التحركات الأوروبية المتسارعة لوضع “الخطة بي” (Plan B) تحسباً لتراجع الدور الأمريكي في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو انسحاب واشنطن بالكامل. ووفقاً للتقارير، فإن هذه الخطة تهدف إلى تعزيز قدرات الردع الأوروبية المستقلة، خاصة في مواجهة روسيا، عبر زيادة مساهمة الدول الأعضاء في هياكل القيادة وسد الفراغات اللوجستية والاستخباراتية التي قد يتركها الأمريكيون؛ إلا أن محللين وأكاديميين، مثل هازار فورال من جامعة إسطنبول أيدن، حذروا من أن العوائق المالية واللوجستية، بالإضافة إلى الحاجة لإعادة التجنيد الإلزامي، تجعل بناء منظومة أمنية أوروبية مستقلة أمراً صعب التحقق على المدى القريب.

وفي السياق التركي، برزت قراءات استراتيجية تدعو أنقرة لتنويع خياراتها الأمنية بعيداً عن المظلة الأطلسية التقليدية؛ حيث أشارت صحيفة “ملييت” إلى أن انسحاب الولايات المتحدة قد يدفع تركيا نحو شراكات عسكرية أعمق مع القوى الشرقية. وفي هذا الصدد، اعتبر الأدميرال المتقاعد جيم غوردينيز أن توتر العلاقات مع إسرائيل واحتمالية الصراع الأوسع قد يفرضان على تركيا رفع مستوى التعاون مع روسيا ليشمل مجالات حساسة مثل الصواريخ الفرط صوتية، وتقنيات المسيرات المتقدمة، وأنظمة الدفاع الجوي، وصولاً إلى التعاون في مجال غواصات الهجوم النووي التي قد تغير موازين القوى في البحر المتوسط بشكل جذري.

وتذهب التحليلات التركية إلى أبعد من ذلك، بالحديث عن تشكيل نظام تعاون ثلاثي يجمع “أنقرة وموسكو وبكين”، مع إمكانية ضم قوى إقليمية أخرى مثل إيران، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة صياغة الجغرافيا السياسية العالمية. ورغم أن تركيا تظل فاعلاً أساسياً في الأمن الأوروبي بفضل موقعها وجيشها القوي، إلا أن السيناريوهات المطروحة تشير إلى أن أنقرة قد لا تحتاج مستقبلاً إلى تحالفات رسمية جامدة، بل قد تكتفي باتفاقيات عسكرية ثنائية استراتيجية تضمن مصالحها القومية خارج إطار “الناتو” التقليدي في حال تغيرت خارطة التحالفات الدولية.

الاخبار العاجلة