نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تقريراً صادماً اليوم الأربعاء 29 نيسان/ أبريل 2026، نقلاً عن قادة عسكريين وجنود ميدانيين، أكدوا فيه أن المهمة الوحيدة الموكلة للجيش الإسرائيلي حالياً في جنوب لبنان هي “مواصلة التدمير الشامل”، حيث صرح أحد القادة بأن الجيش لا يستهدف البنية التحتية العسكرية فحسب، بل “يدمر كل شيء” في القرى والبلدات. وكشفت الشهادات الميدانية عن جانب مادي مثير للجدل، حيث تقوم جرافات وحفارات تابعة لمقاولين مدنيين بعمليات الهدم الممنهج للمباني السكنية، بينما تتولى القوات العسكرية توفير الحماية لهم، مشيرة إلى أن شركات المقاولات هذه تجني أرباحاً طائلة بناءً على عدد المنازل التي يتم تسويتها بالأرض، مما يحول الحرب إلى نشاط ربحي وتدميري واسع النطاق.
وفي سياق التحديات العملياتية، أقرت الصحيفة بأن مسيّرات حزب الله أصبحت “العدو الأول” الذي يواجه الجيش الإسرائيلي، حيث وصفها ضباط وجنود بأنها تحدٍ بالغ الأهمية يصعب رصده أو مواجهته نظراً لصغر حجمها وهدوئها، مؤكدين غياب الحلول التقنية الفعالة لاعتراضها قبل وصولها للأهداف. ورغم الهدنة المؤقتة التي أُعلنت في 16 نيسان/ أبريل الجاري، إلا أن الجيش الإسرائيلي صعّد من غاراته وعمليات الهدم في المناطق الحدودية، زاعماً الرد على انتهاكات للاتفاق، في حين يعيش الجنود حالة من الإحباط بسبب كثافة النيران التي يطلقها حزب الله وصعوبة كشف أماكن تربص المسيّرات فوق أسطح المنازل، مما يضع القوات الإسرائيلية في استنزاف دائم داخل بيئة ريفية محطمة تماماً.










