طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين 8 حزيران/ يونيو 2026، كلاً من إسرائيل وإيران بـ “وقف القتال فوراً”، وذلك عقب ساعات من تجدد القصف المتبادل العنيف بين الطرفين، وهو التصعيد الميداني الذي يهدد بنسف التهدئة الهشة وإشعال فتيل المواجهة الشاملة مجدداً. وكتب ترامب في تدوينة مقتضبة عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشل”: “على إسرائيل وإيران وقف القتال فوراً”. وتأتي هذه الدعوة العلنية الحازمة في وقت يمارس فيه الرئيس الأمريكي ضغوطاً هائلة خلف الكواليس على تل أبيب لوقف هجماتها في لبنان، بهدف تهيئة الأرضية لإبرام اتفاق شامل يُنهي الحرب الأوسع نطاقاً مع إيران. ووفقاً لما كشفته مصادر إعلامية وموقع “أكسيوس”، فقد بلغت حدة الخلافات ذروتها خلال مكالمة هاتفية جرت الأسبوع الماضي استمرت أقل من نصف ساعة من مقر إقامته في نيو جيرسي، وبخ فيها ترامب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بألفاظ نابية، مطالباً إياه بالامتناع عن شن مزيد من الهجمات العسكرية، قائلاً: “نحن على وشك تحقيق شيء جيد فيما يتعلق بالاتفاق”.
وعلى الرغم من التحذيرات والضغوط الأمريكية الصارمة، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ إعلان واشنطن عن خطة الهدنة، وهو ما قابلته طهران برد صاروخي مكثف استهدف مواقع إسرائيلية، مما وضع محادثات التهدئة المباشرة بين واشنطن وطهران في مهب الريح. ومع ذلك، أبدى ترامب تفاؤلاً ثابتاً بإمكانية إنقاذ الموقف، مؤكداً في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز” أن هذا التصعيد لن يؤثر على فرص إبرام الصفقة، مشدداً بنبرة تفرد واضحة: “أنا من يتخذ القرارات.. أنا من يتخذ جميع القرارات، وهو (نتنياهو) لا يتخذ القرارات وليس أمامه أي خيار سوى القبول”. وفي السياق ذاته، وجه ترامب رسالة واضحة للجانب الإيراني عبر شبكة “فوكس نيوز” قال فيها: “لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي، عودوا إلى الطاولة وأبرموا اتفاقاً”. يُذكر أن خطوط الهدنة بين طهران وواشنطن تسير برعاية دولية منذ الثامن من نيسان/ أبريل الماضي، عقب حرب ضارية بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير المنصرم، وأسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل حسب الإحصاءات الإيرانية، وتخللتها ردود عسكرية طالت مصالح حيوية في المنطقة.










