كشف تقرير رسمي صادر عن الكنيست الإسرائيلي عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد المهاجرين الذين يغادرون إسرائيل للاستقرار في الخارج، لا سيما من الفئات الأكاديمية، مؤكداً أن كفة الهجرة باتت ترجح لصالح المغادرين مقارنة بأعداد العائدين. ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن الاحتلال يواجه موجة نزيف حادة في كفاءاته العلمية والتكنولوجية؛ حيث بلغت نسبة المغادرين من حملة شهادة “البكالوريوس” 33.2% منذ عام 2022، في حين بلغت نسبة المهاجرين من حملة شهادات الماجستير والدراسات العليا نحو 23.5% خلال الفترة ذاتها، مما يعكس عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها مجتمع الاحتلال في ظل غياب الاستقرار السياسي والأمني، وتصاعد تداعيات الحروب المستمرة التي حولت البيئة الداخلية إلى بيئة طاردة للعقول.
وفي السياق ذاته، رصدت الصحيفة حركة هجرة متسارعة وغير مسبوقة للمطورين والمديرين التنفيذيين في قطاع “الهايتك”، إلى جانب نقل مراكز الإدارة وأنشطة الابتكار والتطوير خارج إسرائيل، والتموضع في الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية لتفادي تداعيات عدم الاستقرار الراهن. ومن جانبه، حذر الرئيس التنفيذي لـ “هيئة الابتكار الإسرائيلية” من التبعات الكارثية لاستمرار تسرب الكفاءات ورؤوس الأموال، مؤكداً أن هذا الهروب الجماعي سيفضي تدريجياً إلى قضم المكانة التنافسية الدولية للاحتلال، ويهدد بتقويض الركيزة الأساسية المغذية للاقتصاد الإسرائيلي وموارده الضريبية السيادية.







