“حجر بحجر”.. فلسطيني يتحدى ركام غزة ويبني مأواه من الطين ومخلفات الحرب

إبراهيم مسلم2 مايو 2026آخر تحديث :
“حجر بحجر”.. فلسطيني يتحدى ركام غزة ويبني مأواه من الطين ومخلفات الحرب

في مشهد يختزل إرادة البقاء وسط أنقاض قطاع غزة، برزت مبادرة لافتة لأحد المواطنين الذي قرر إعادة بناء مأوى لعائلته باستخدام الطين ومخلفات منزله المدمر، وذلك في ظل تعثر جهود إعادة الإعمار الرسمية وغياب أي جدول زمني واضح لترميم ما دمرته الحرب. وروى المواطن الفلسطيني للجزيرة مباشر تجربته المريرة مع النزوح المتكرر الذي بدأ من منطقة المواصي، موضحاً أن منزله المكون من ثلاثة طوابق تحول إلى ركام، مما دفعه للاجتهاد الشخصي وجمع الحجارة يدوياً من تحت الأنقاض ليصنع منها جدران بيته الجديد، مستعيناً بالطين كبديل للإسمنت المفقود.

ويعكس هذا التوجه حالة الاعتماد الذاتي القسري التي فرضها الواقع المأساوي على سكان القطاع، حيث أكد المواطن أن غياب أخبار الإعمار جعله يتولى المهمة بنفسه “حجراً بحجر” حتى استطاع تأمين مسكن بديل يحمي أسرته من قسوة العيش في الخيام. وتأتي هذه الخطوة الفردية كصرخة في وجه تداعيات الحرب التي استمرت عامين وخلفت دماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية في غزة، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى، ليتحول “بيت الطين” إلى رمز للصمود في مواجهة واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

الاخبار العاجلة