تعرضت خمس دول خليجية لسلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة، فجر اليوم الأربعاء، في خرق ميداني خطير جاء بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على وقف إطلاق نار مشروط مع طهران؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية تصديها لموجة مكثفة من 28 مسيرة استهدفت منشآت نفطية ومحطات طاقة جنوب البلاد، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية، بينما أصيب ثلاثة أشخاص في العاصمة الإماراتية أبوظبي جراء سقوط شظايا اعتراض صاروخي في منشأة “حبشان” للغاز، فيما أطلقت السلطات في السعودية والبحرين وقطر صفارات الإنذار وإنذارات عالية الخطورة لتوجيه المواطنين بالبقاء في الأماكن الآمنة عقب رصد تهديدات جوية معادية.
وتأتي هذه الهجمات في توقيت سياسي حساس، بعد ساعات من منشور لترامب عبر “تروث سوشال” أكد فيه التوصل لاتفاق أولي بناءً على وساطة باكستانية، مشيراً إلى أن وقف القصف لمدة أسبوعين يهدف لإتمام اتفاق نهائي قائم على مقترح إيراني من 10 نقاط، في حين أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني عن بدء مفاوضات في إسلام آباد لرفع العقوبات وتقديم ضمانات أمنية؛ إلا أن استمرار الاستهداف المباشر للمنشآت الحيوية في الخليج يضع “اتفاق اللحظة الأخيرة” أمام اختبار حقيقي، وسط اتهامات لطهران بمواصلة ضرب المصالح والقواعد المرتبطة بواشنطن للضغط في المفاوضات الجارية.
ومنذ بدء المواجهة العسكرية في فبراير الماضي، شهدت المنطقة تصعيداً غير مسبوق شمل اغتيال قادة إيرانيين بارزين وضربات متبادلة طالت العمق الإسرائيلي ومنشآت مدنية عربية، مما دفع عواصم المنطقة لإدانة استهداف سيادتها وبنيتها التحتية، وفي ظل الغموض الذي يلف صمود التهدئة الحالية، يحبس العالم أنفاسه لمراقبة ما إذا كانت هجمات اليوم هي “الرصاصات الأخيرة” قبل السلام، أم أنها مؤشر على انهيار مبكر للمسار الدبلوماسي الذي يقوده ترامب لإنهاء الحرب في يومها الأربعين.



