أفادت مصادر رسمية سورية بتكرار عمليات التوغل البري الإسرائيلي في محافظة القنيطرة (جنوب غربي سوريا) خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث قامت قوات الاحتلال بنصب حواجز عسكرية مؤقتة في عمق الأراضي السورية قبل الانسحاب منها، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها محاولة لفرض “واقع أمني جديد” على الحدود.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوة إسرائيلية مؤلفة من 3 سيارات عسكرية توغلت في المنطقة الواقعة بين قريتي “العجرف” و”أم باطنة”، حيث أقامت حاجزاً تفتيشياً لفترة وجيزة قبل مغادرة المكان، مشيرة إلى أنه سُجل يوم الاثنين الماضي توغل مماثل لآليات الاحتلال بريف القنيطرة.
وأشارت إلى أنه نُصب حاجز على مقربة من نقطة قوات الأمم المتحدة لمراقبة الفض (أوندوف) على الطريق الواصل بين قرى “رويحينة” و”بئر عجم” و”زبيدة”، وحاجز إسرائيلي آخر عند مفرق “الكباس” وسط قرية بريقة، قبل أن تنسحب القوة تحت غطاء أمني.
يأتي هذا التحرك البري المحدود في القنيطرة ضمن سياق عسكري أوسع، ويتزامن التوغل في سوريا مع توسيع إسرائيل لعملياتها البرية في جنوب لبنان لعمق 14 كم، مما يشير إلى رغبة الاحتلال في تأمين كامل القوس الحدودي (الشمالي والشرقي).
ويرى مراقبون أن نصب الحواجز ثم الانسحاب هو رسالة ضغط ميدانية على الدولة السورية، في وقت تتزايد فيه الضربات الصاروخية المزدوجة من إيران وحزب الله على العمق الإسرائيلي.
وتأتي هذه الخروقات في اليوم الـ34 للحرب الإقليمية الشاملة، وبعد أيام قليلة من “تجاهل” الرئيس السوري أحمد الشرع لمراسل إسرائيلي في برلين، وهو الموقف الذي أشعل المنصات العربية واعتبره الاحتلال “عدائياً”.
كما تتزامن هذه التحركات مع إعلان طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يزيد من احتمالات اشتعال كافة الجبهات المحيطة بفلسطين المحتلة كأدوات للضغط المتبادل بين واشنطن وتل أبيب من جهة، ومحور المقاومة من جهة أخرى.










