سباق مع الزمن في إسلام آباد.. وساطة باكستانية لإنقاذ مفاوضات “الحافة الأخيرة” بين واشنطن وطهران

إبراهيم مسلم20 أبريل 2026آخر تحديث :
سباق مع الزمن في إسلام آباد.. وساطة باكستانية لإنقاذ مفاوضات “الحافة الأخيرة” بين واشنطن وطهران

تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية رفيعة المستوى لضمان استئناف المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بحلول يوم غدٍ الثلاثاء، في محاولة لنزع فتيل انفجار وشيك وسط تصعيد ميداني غير مسبوق في مضيق هرمز. وأفادت تقارير صحفية، اليوم الاثنين، بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذراً من أن استمرار حصار مضيق هرمز يمثل العقبة الأكبر أمام أي تقدم سياسي، وهي النصيحة التي أبدى ترامب استعداداً لمناقشتها، رغم تحذيراته السابقة بشن غارات جوية مدمرة تستهدف البنية التحتية الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ومن المتوقع وصول نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى العاصمة الباكستانية مساء اليوم، لقيادة الوفد المفاوض في الجولة الثانية، رغم الأجواء المشحونة بتبادل الاتهامات حول خرق وقف إطلاق النار الساري منذ أسبوعين. وتتمسك واشنطن بمطالب مشددة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، وتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، ووقف تمويل الأذرع الإقليمية. في المقابل، تصف طهران هذه الشروط بأنها “غير واقعية”، وتصر على رفع كامل للعقوبات الاقتصادية والحفاظ على سيطرتها الأمنية على المضيق، ملوحة بعدم الحضور إذا لم تتراجع واشنطن عما تسميه “المطالب المفرطة”.

ميدانياً، يسود توتر حاد في مياه الخليج بعد أن أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على ما وصفته بالانتشار العسكري الأمريكي “العدواني” واستهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر عُمان. وتأتي هذه الجولة التفاوضية، التي تهدف للتوصل إلى مذكرة تفاهم إطارية، كفرصة أخيرة لتثبيت الهدنة الهشة ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، خاصة بعد فشل جولة سابقة في وقت مبكر من شهر أبريل الجاري، مما يضع جهود الوساطة الباكستانية أمام اختبار تاريخي بين رغبة الأطراف في تجنب الصدام وضغوط الشروط التعجيزية المتبادلة.

الاخبار العاجلة