كشفت تقارير صحفية دولية، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، عن توجه جديد وإجراءات مشددة تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع ملفات الهجرة، حيث أصبحت الآراء السياسية للمهاجرين، وخاصة تلك المتعلقة بانتقاد دولة الاحتلال الإسرائيلي، معياراً مؤثراً في منح الإقامة الدائمة “البطاقة الخضراء”. وبحسب ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد صدرت تعليمات لضباط الهجرة بفتح مراجعات قانونية موسعة للحالات التي تظهر “أيديولوجيا معادية لأمريكا أو معادية للسامية”، وهو ما شمل تدقيقاً في حسابات التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي يندد بالجرائم المرتكبة في فلسطين أو يدعو لوقف الحرب، مما أثار مخاوف حقوقية واسعة من استخدام قوانين الهجرة كأداة لقمع التعبير السياسي المشروع.
وتتجاوز التوجيهات الجديدة مجرد رفض الطلبات، لتصل إلى إمكانية الاحتجاز أو الترحيل لمن يرفعون شعارات احتجاجية أو يشاركون في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، حيث سُجلت حالات بالفعل لطلاب ومقيمين واجهوا ملاحقات قانونية بسبب مقالات رأي أو نشاطات جامعية. وتستخدم الإدارة تعريفات وُصفت بالفضفاضة لمصطلحات مثل “الأيديولوجيا المعادية لأمريكا”، والتي قد تشمل ممارسات احتجاجية سلمية، ما دفع منظمات مثل “الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية” للتحذير من انتهاك الدستور الأمريكي والتمييز على أساس المعتقدات، مؤكدين أن هذه السياسات تهدف لخلق بيئة من الخوف تدفع المهاجرين للصمت وتجنب المشاركة في النقاش العام حول القضايا الحساسة.
ويحذر خبراء قانونيون من أن ربط الوضع القانوني للمهاجرين بمواقفهم من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل تهديداً خطيراً للبيئة الديمقراطية داخل الولايات المتحدة، خاصة في المؤسسات التعليمية التي باتت تشهد تردداً كبيراً من الطلاب في التعبير عن آرائهم خشية الترحيل. ومع تصاعد التعاون بين الإدارة وجماعات ضغط لتحديد هوية المنتقدين، يبدو أن نظام الهجرة الأمريكي يتحول بشكل متسارع إلى وسيلة لفرض الانضباط السياسي، مما يضع حرية التعبير التي طالما تفاخرت بها واشنطن أمام اختبار حقيقي، وسط توقعات بتوسع هذه الإجراءات لتشمل نطاقاً أوسع من القضايا السياسية في المستقبل القريب.









