أكد ممثلو الشركات الفلسطينية الناشئة المشاركة في معرض “جيتكس إفريقيا – مراكش”، بدعم من وكالة بيت مال القدس، أن هذه المشاركة تشكل فرصة نوعية لتعزيز حضورهم على الساحة الدولية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في مدينة القدس.
وأوضحوا أن هذه الخطوة تعكس توجها واضحا لدى الوكالة نحو ترسيخ التزامها بتمكين الشباب الفلسطيني اقتصاديا، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالي الابتكار وريادة الأعمال، من خلال إتاحة منصات دولية لعرض مشاريعهم وبناء شراكات إستراتيجية.
وأشاروا إلى أن المشاركة في المعرض أتاحت لهم الاطلاع على أحدث التطورات التكنولوجية، وتوسيع شبكة علاقاتهم مع مستثمرين وشركات دولية، بما يسهم في تطوير مشاريعهم وتعزيز فرص وصولها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال المؤسس والمدير التقني لمشروع “Labebo” للعلاج والتأهيل عن بُعد للأطفال بدر عسالوة: إن مشاركتهم جاءت بدعوة من وكالة بيت مال القدس، وبدعم من الملك محمد السادس، إلى جانب مجموعة من الشركات الفلسطينية الناشئة من مختلف القطاعات.
وأوضح أن الشركات المشاركة استفادت من برامج تدريبية وتحضيرية سبقت المعرض، شملت الجوانب المالية، ومهارات العرض والتواصل (Soft Skills)، وإعداد العروض التقديمية، إضافة إلى إرشادات مكثفة لضمان جاهزيتها، بما يعزز قدرتها على تمثيل الابتكار الفلسطيني بصورة احترافية.
من جهتها، قالت مؤسسة منصة “برهان” للتقييم النفسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي آمال المعطي: إن المنصة تعتمد على تطوير اختبارات ذكية تساعد الشركات على اختيار الموظفين وفق معايير علمية دقيقة.
وأضافت أنها تشارك ضمن وفد الشركات الفلسطينية بدعوة من الوكالة، معربة عن تقديرها للدعم الذي أتاح لها ولزملائها فرصة عرض أفكارهم وبحث فرص استثمارية وشراكات مستقبلية تسهم في تطوير مشاريعهم.
بدوره، أعرب مؤسس نظام “Hives 360” القائم على إنترنت الأشياء لتطوير قطاع تربية النحل وتحسين إنتاجيته عبر المراقبة الذكية وتحليل البيانات، عبد الرحمن برهم، عن شكره للمملكة والشعب المغربي على حسن الاستقبال، مشيرا إلى أن مشاركته هي الثانية في فعاليات “جيتكس” بعد تجربة سابقة في دبي بدعم من الوكالة، وتهدف إلى استكشاف فرص استثمارية وبناء شراكات داخل المغرب وخارجه.
وتتميز مشاركة الوكالة في دورة هذا العام بإقامة رواق مؤسساتي وجناح خاص بحاضنة مشاريع التجديد والابتكار “BMAQ Innovation Hub”، بمشاركة ست شركات فلسطينية ناشئة، تنشط في مجالات متعددة.
وأشادت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، أمل الفلاح الشغروشني، بالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس، في دعم الشركات الفلسطينية الناشئة وتمكينها، في إطار برامجها الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.
ونوهت، خلال زيارتها لرواق الوكالة، إلى الشراكة القائمة مع الوزارة، والتي تمنح الشباب الفلسطيني من أصحاب المقاولات الناشئة فرصة ولوج أسواق الابتكار والاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.
من جانبه، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس، محمد سالم الشرقاوي، أن حضور الشركات الفلسطينية الناشئة في هذا المعرض للعام الثالث على التوالي يعكس تراكم خبرة الوكالة في دعم ريادة الأعمال، في إطار إستراتيجيتها الرقمية للفترة 2024–2027.
وأوضح أن هذا التوجه يجسد منهجية عمل الوكالة، تحت الإشراف المباشر للملك محمد السادس، في استثمار الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية أمام الشباب، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس وفلسطين، وتمكينهم من تحقيق دخل مستدام.



