فرضت السلطات الملاحية في كل من العراق وسوريا وإيران قيوداً واسعة النطاق على حركة الطيران المدني والتجاري، أسفرت عن شلل شبه تام في الأجواء الإقليمية، على خلفية جولة التصعيد العسكري الأخيرة والضربات المتبادلة في المنطقة. وأظهرت إشعارات الطيران الصادرة فرض حظر ملاحي شامل في العراق؛ حيث تقرر إغلاق الأجواء الخاضعة لإدارة بغداد بالكامل لأسباب تشغيلية وأمنية بدءاً من مساء الأحد 7 حزيران/ يونيو وحتى مساء الأربعاء 10 حزيران/ يونيو الجاري، وسط إعلان رسمي من سلطة الطيران المدني العراقي بوقف الحركة لمدة 72 ساعة تنفيذاً لإجراءات السلامة الجوية الاحترازية. وفي سوريا، أعلنت هيئة الطيران المدني عن إغلاق مؤقت للممرات الجوية الجنوبية وتعليق كامل العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي لمدة اثنتي عشرة ساعة، مع فرض قيود صارمة على الأجواء التي تديرها دمشق باستثناء رحلات مطار حلب الدولي عبر مسارات محددة مسبقاً، وبعض رحلات العبور الضرورية والرحلات العسكرية المتجهة نحو مطار اللاذقية. وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية عن إغلاق المجال الجوي في المنطقة الغربية للبلاد بشكل كامل وحتى إشعار آخر، تحسباً لأي تطورات ميدانية متلاحقة.
وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن وزارة النقل والجهات الأمنية في تل أبيب تجري تقييماً مستمراً للوضع الميداني دون صدور قرار رسمي حتى اللحظة بإغلاق المجال الجوي للبلاد بشكل كامل. ويأتي هذا الاستنفار الملاحي الشامل في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية الإسرائيلية، في خطوة وصفها بأنها رد مباشر على الاستهدافات والجرائم المرتكبة في لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. ورصدت المصادر العبرية إطلاق نحو 11 صاروخاً من الأراضي الإيرانية باتجاه مناطق شمالي إسرائيل؛ حيث تم تفعيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراض عدد منها دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية. ورداً على الرشقات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين أن سلاحه الجوي نفذ ضربات استهدفت منشآت ومكونات داخل المجمع البتروكيماوي في مدينة ماهشهر الواقعة جنوب غربي إيران، وذلك عقب دقائق معدودة من رصد واعتراض الصواريخ الإيرانية، مما يفرض واقعاً ميدانياً شديد التوتر في عموم المنطقة.










