free web stats

طبول الحرب تُقرع مجدداً.. غزة بين مطرقة “المهمة غير المكتملة” وسندان مخططات التهجير

إبراهيم مسلم3 مايو 2026آخر تحديث :
طبول الحرب تُقرع مجدداً.. غزة بين مطرقة “المهمة غير المكتملة” وسندان مخططات التهجير

تواجه غزة اليوم الأحد 3 مايو 2026، أخطر منعطف أمني منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، حيث يلوح الاحتلال الإسرائيلي باستئناف الحرب البرية بذريعة “تعنت حماس” في ملف نزع السلاح. وأفادت تقارير عبرية بأن المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” يدرس بجدية العودة للقتال، وسط ضغوط من هيئة الأركان التي ترى أن السيطرة الحالية التي بلغت 59% من مساحة القطاع غير كافية لتحقيق “النصر المطلق”، تزامناً مع نقل ألوية قتالية من الجبهة اللبنانية والضفة الغربية نحو حدود القطاع لرفع الجاهزية العملياتية.

وفيما تُسوّق تل أبيب ذريعة “المهمة التي لم تكتمل”، يرى مراقبون أن نتنياهو يسعى لجعل غزة “ساحة تعويضية” لإرضاء اليمين المتطرف، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة، وهو ما يفسر قضم المزيد من الأراضي عبر زحف “الخط الأصفر” وابتكار ما يسمى “الخط البرتقالي” لفرض واقع جغرافي جديد يسهل عملية التهجير القسري. هذا التصعيد الميداني يترافق مع كارثة إنسانية متعمدة وسياسة تجويع تهدف إلى دفع السكان نحو النزوح غرباً، في حين تؤكد حركة حماس أن هذه التحركات تمثل انقلاباً كاملاً على تفاهمات المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة وتنصلاً من جهود الوسطاء في القاهرة.

وعلى الصعيد السياسي، تصطدم مباحثات المرحلة الثانية باشتراط إسرائيل والولايات المتحدة “تفكيك ترسانة المقاومة”، وهو ما تعتبره الفصائل الفلسطينية قفزة فوق استحقاقات إعادة الإعمار وفتح المعابر، مما يجعل جولة القتال القادمة “حتمية” في المنظور العسكري الإسرائيلي. ومع استمرار الخروقات التي حصدت أرواح المئات منذ أكتوبر، يبقى قطاع غزة رهينة للحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، وسط تحذيرات أممية من أن أي مغامرة برية جديدة ستؤدي إلى سحق ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع دُمّرت بنيته التحتية بنسبة 90%.

الاخبار العاجلة