شهدت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي فشلاً في تمرير مشروع قانون يهدف إلى منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية، أو الحصول على معلومات تتعلق بهم. وجاء سقوط مشروع القانون في القراءة الأولى بعدما حظي بتأييد 36 عضواً فقط مقابل معارضة 41 عضواً، وذلك نتيجة مقاطعة الأحزاب “الحريدية” لعملية التصويت بسبب خلافات داخلية حول إقرار قوانين أخرى متفق عليها ضمن الائتلاف الحاكم.
ويأتي هذا المسعى التشريعي كمحاولة للالتفاف على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر مطلع الشهر الجاري، والذي قضى بعدم قانونية السياسة الحكومية الشاملة المتبعة منذ السابع من أكتوبر 2023 لمنع زيارات الصليب الأحمر ونقل المعلومات عن الأسرى، حيث اعتبرت المحكمة أن الذريعة المركزية المرتبطة بوجود أسرى إسرائيليين في غزة لم تعد قائمة. وكان مشروع القانون المقترح يسعى لتعديل قانون السجون بحيث يُحظر دخول ممثلي المنظمة الدولية إلى السجون والمعسكرات التابعة للجيش، ويشترط موافقة وزيري الأمن القومي أو الجيش لنقل أي معلومات بناءً على اعتبارات أمنية.
ورغم إصرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على طرح القانون للتصويت، إلا أن غياب الدعم من حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” أدى إلى إسقاطه، حيث اشترطت الأحزاب الحريدية تمرير قوانينها الخاصة أولاً، مثل “قانون أساس: دراسة التوراة”، قبل التصويت لصالح مقترح بن غفير الذي هاجم بدوره نتائج التصويت معتبراً أن الامتناع يخدم جهات معادية.
وفي غضون ذلك، أكد المحامي المختص بقضايا الأسرى خالد محاجنة أنه بعد قرار المحكمة العليا وسقوط مشروع القانون في الكنيست، لم تعد هناك أي ذريعة قانونية تمنع زيارة الأسرى، داعياً الصليب الأحمر للتحرك الفوري لزيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى المعيشية والصحية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه مشروع القانون انتقادات حقوقية واسعة، كونه يستهدف تقويض الرقابة الدولية الشحيحة على السجون الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد التقارير الدولية التي توثق انتهاكات جسيمة وظروف احتجاز قاسية بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة.









