شن النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله)، حسن فضل الله، هجوماً حاداً من داخل مجلس النواب على توجه السلطة اللبنانية للتفاوض المباشر مع إسرائيل في واشنطن، معتبراً أن هذه الخطوة منحت الاحتلال “صورة نصر” سياسية ودبلوماسية للتعويض عن إخفاقاته الميدانية في بلدات الجنوب مثل بنت جبيل؛ ودعا فضل الله السلطة إلى الخروج من هذا المسار الذي وصفه بـ”الخاطئ والبائس”، مؤكداً أنه يؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي ولا يعكس هوية لبنان أو توازناته الحقيقية.
ووصف فضل الله ادعاء السلطة بتحقيق إنجاز عبر فصل المسار اللبناني عن مفاوضات إسلام آباد (الأمريكية-الإيرانية) بأنه “خطيئة وطنية”، معتبراً أن هذا الفصل كان مطلباً إسرائيلياً بالأساس وليس مكسباً لبنانياً.
وكشف فضل الله أن الموقف الإيراني في مفاوضات إسلام آباد، المدعوم دولياً، كان يسعى لوقف إطلاق نار شامل يشمل لبنان، إلا أن اتصالات السلطة اللبنانية الرافضة لهذا الشمول أعطت الذريعة للمفاوض الأمريكي لإخراج لبنان من مظلة التهدئة الشاملة، مما أضاع فرصة حقيقية لحماية اللبنانيين.
وجدد فضل الله التأكيد على موقف الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، بضرورة وجود توافق داخلي، محذراً من أن أي مسار تفاوضي يفتقر للإجماع الوطني هو مسار “عبثي” لن يكتب له النجاح.
يأتي هذا الموقف التصعيدي في ظل استمرار المعارك الميدانية وتكثيف الاحتلال لغاراته الجوية، مما يضع الرئاسة اللبنانية أمام ضغوط داخلية متزايدة تزامناً مع حراكها الدبلوماسي في الولايات المتحدة.










