free web stats

قتيلان في حاصبيا وغارات تطال الضاحية وصور.. لبنان خارج حسابات “هدنة واشنطن وطهران”

إبراهيم مسلم8 أبريل 2026آخر تحديث :
قتيلان في حاصبيا وغارات تطال الضاحية وصور.. لبنان خارج حسابات “هدنة واشنطن وطهران”

شنّ الطيران الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، موجة غارات مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة صور ومناطق في البقاع شرقي لبنان، وذلك عقب إنذارات إخلاء فورية للسكان، في خطوة ميدانية تؤكد إصرار تل أبيب على فصل الساحة اللبنانية عن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران فجر اليوم. وأفادت مصادر محلية باستشهاد شخصين إثر غارة استهدفت مركبة في منطقة “زمريا” بقضاء حاصبيا جنوب البلاد، مما يعمق حالة الغموض حول مصير التهدئة الإقليمية في ظل استمرار الخروقات واستهداف العمق اللبناني.

من جانبه، أصدر حزب الله بياناً عاجلاً دعا فيه النازحين اللبنانيين إلى التريث وعدم العودة إلى القرى والبلدات المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية، بانتظار صدور إعلان رسمي ونهائي بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، واصفاً المرحلة الراهنة بـ “الدقيقة”. وحذر الحزب من محاولات الاحتلال استهداف المدنيين أو اللجوء لخطوات ميدانية استعراضية لإظهار إنجازات لم تتحقق خلال المواجهات المباشرة، مشدداً على أن أمن النازحين يظل الأولوية القصوى قبل أي تحرك ميداني نحو المناطق الحدودية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري ليعكس حجم التعقيد في مسار التهدئة؛ فبينما تتجه الأنظار نحو إسلام آباد لتثبيت الهدنة الأمريكية الإيرانية، تواصل إسرائيل توسيع رقعة أهدافها في لبنان، مما يرفع منسوب المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومستقلة على الجبهة الشمالية، خاصة مع استمرار الغارات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية، وهو ما يضع “اتفاق اللحظة الأخيرة” أمام تحدٍ وجودي لمدى قدرته على فرض الاستقرار الشامل في كافة جبهات الصراع.

الاخبار العاجلة