حذر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من مغبة استهداف البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مشدداً على ضرورة وقف “الاعتداءات الإيرانية غير المبررة” على قطر ودول المنطقة في ظل التصعيد العسكري المتواصل.
وجاءت تحذيرات الدوحة خلال اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء مع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، حيث جرى التأكيد على أهمية تغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة.
ميدانياً، وجهت دولة قطر رسالة متطابقة عاشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، كشفت فيها تعرض البلاد لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز إيرانية خلال الأيام الماضية، مؤكدة نجاح القوات المسلحة القطرية في التصدي لغالبية هذه التهديدات الجوية.
وأوضحت الرسالة، التي قدمتها المندوبة الدائمة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن صاروخ كروز أصاب ناقلة نفط مؤجرة لصالح “قطر للطاقة” في المياه الاقتصادية القطرية يوم أمس الأربعاء، مما استدعى إخلاء الناقلة “أكوا 1” وطاقمها المكون من 21 فرداً دون تسجيل خسائر بشرية.
ونبهت قطر إلى أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وخرقاً للقرار الأممي رقم 2817 الصادر عام 2026، مشددة على احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، جددت الدوحة إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في دهوك، مؤكدة تضامنها التام مع العراق ضد كافة الأعمال التي تستهدف زعزعة أمنه واستقراره، في ظل تداخل ساحات الصراع الإقليمي لليوم الـ34 للحرب.










