free web stats

لبنان يرفض مقترح ترامب بتفويض سوريا لمواجهة حزب الله ووزير العدل يؤكد أن نزع السلاح مسؤولية بيروت

إبراهيم مسلم18 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان يرفض مقترح ترامب بتفويض سوريا لمواجهة حزب الله ووزير العدل يؤكد أن نزع السلاح مسؤولية بيروت

رفض وزير العدل اللبناني، عادل نصار، المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقاضي بترك مهمة التعامل مع حزب الله في لبنان إلى الدولة السورية بحجة قدرة دمشق على إنجاز المهمة بشكل أفضل. وأكد نصار، في مداخلة متلفزة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أن نزع سلاح الحزب يعد مسؤولية سيادية حصرية للدولة اللبنانية وليس من اختصاص أي قوات أجنبية، مشدداً على أن لبنان عانى لسنوات طويلة من التداعيات المريرة للتدخلات الخارجية، وموضحاً أنه إذا كان حزب الله اليوم وكيلاً لإيران فإن ذلك يعود بالأساس إلى التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وجاء الموقف اللبناني الرسمي رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، والتي أعرب فيها عن عدم رضاه التام عن طريقة إدارة إسرائيل للملف اللبناني، مستنكراً البطء في إنجاز العمليات العسكرية وتدمير مبانٍ سكنية كاملة يقطنها مدنيون بذريعة البحث عن عنصر واحد من الحزب. وأشار ترامب إلى أنه اقترح على تل أبيب تفويض سوريا للتعامل مع هذا الملف، معبراً عن ثقته في أن الرئيس السوري أحمد الشرع—الذي حظي بدعم أمريكي وتركي للوصول إلى السلطة وقام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع بلاده—سيتولى الأمر ويقوم بمهمة أفضل، كما انتقد ترامب بشدة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في الرابع عشر من حزيران الجاري والتي أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 16 آخرين، مؤكداً أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح عن استيائه من شن الهجوم قبيل ساعات قليلة من إعلان الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطهران.

وفي تطور استراتيجي موازٍ، وقعت واشنطن وطهران مذكرة اتفاق رسمية تقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات المشتعلة بما فيها الساحة اللبنانية، مع إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن إيران. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت يسعى فيه لبنان لتجاوز آثار العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، والذي تسبب بحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية في استشهاد 3884 شخصاً وإصابة 11 ألفاً و856 آخرين، إلى جانب تفاقم مأساة النزوح القسري التي شردت أكثر من مليون مواطن خارج ديارهم.

الاخبار العاجلة