أعرب أوهاد حمو، محلل الشؤون العربية في القناة الـ 12 العبرية، عن قلقه البالغ والعميق إزاء التفاهمات والاتفاق الدولي المتبلور والمحتمل إبرامه مع إيران، محذراً من تداعيات استراتيجية غير مسبوقة قد تواجهها إسرائيل في المستقبل القريب جراء هذا المسار الدبلوماسي الإقليمي. واعتبر حمو أن هذا الاتفاق قد يؤدي، وللمرة الأولى، إلى فقدان إسرائيل الفعلي للسيادة الأمنية والعسكرية على حدودها، مما يضع قيوداً صارمة على صناع القرار في تل أبيب ويمنعهم من تحديد معالم منظومتهم الدفاعية والهجومية بشكل مستقل.
ونبّه المحلل الإسرائيلي إلى خطورة البنود الميدانية المتوقعة، مشيراً إلى أنه في حال رصد تعاظم مستمر في القوة العسكرية والتسليحية لحزب الله، فإن إسرائيل بموجب الاتفاق الجديد لن تمتلك القدرة أو حرية التصرف للتحرك الميداني لإحباط هذه التهديدات. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي، رغم تواجده وتمركزه الميداني الحالي هناك، سيكون مجبراً على تنفيذ انسحاب عسكري شامل وإخلاء مواقعه لصالح الترتيبات الدولية الجديدة المتبلورة.
واختتم أوهاد حمو قراءته التحليلية للمشهد بالإشارة إلى تحول جذري وبنيوي في مكانة تل أبيب الإقليمية، مؤكداً أن الضغوط والسياسات الدولية الأخيرة نجحت في دفع إسرائيل جانباً وتحويلها من شريك استراتيجي فاعل وموجه للأحداث إلى مجرد “لاعب ثانوي” متأثر بالقرارات وليس صانعاً لها، مشدداً بمرارة على أن هذا الوضع يمثل تراجعاً جيوسياسياً خطيراً ونقطة ضعف استثنائية لم تكن إسرائيل فيها قط طوال تاريخها.










