في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، قررت الحكومة الإسبانية إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المشاركة في العمليات القتالية ضد إيران.
وأفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن الحظر الجديد يتجاوز منع استخدام القواعد العسكرية التاريخية مثل “روتا” في قادس و”مورون دي لا فرونتيرا” في إشبيلية، ليشمل منع عبور الطائرات الأمريكية المنطلقة من دول ثالثة، بما في ذلك القواعد المتواجدة في المملكة المتحدة وفرنسا، مع استثناء حالات الهبوط الاضطراري فقط.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار اتخذته مدريد في مطلع مارس الجاري، قضى بمنع استخدام القواعد الإسبانية كمنطلق للهجمات. وفي خطاب أمام مجلس النواب يوم 25 مارس، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الصراع الراهن في الشرق الأوسط بأنه “أسوأ بكثير من حرب العراق”، محذراً من تكرار الأخطاء الكارثية التي شهدتها تلك الحقبة، ومشدداً على ضرورة استخلاص العبر لتجنب الانزلاق في مواجهة إقليمية غير محسومة النتائج.
ويرى مراقبون أن القرار الإسباني يمثل تحدياً كبيراً لسلاسل الإمداد واللوجستيات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ويؤشر على تصدع في المواقف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه الانخراط المباشر في الحرب ضد طهران.










