سجّل الطبيب الأمريكي آدم حموي، الذي عمل متطوعاً في قطاع غزة، تقدماً سياسياً بارزاً بفوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية نيوجيرسي، متجاوزاً حملة إعلامية يمينية مكثفة استهدفت سمعته وحاولت تصويره كمتطرف بناءً على شهادة قديمة أدلى بها عام 1995. وحسم حموي، وهو جراح ميداني سابق خدم في الجيش الأمريكي، المنافسة في الدائرة المؤتمرية الـ12 متفوقاً على 13 مرشحاً ديمقراطياً سعوا لخلافة النائبة المعتزلة بوني واتسون كولمان، في خطوة تمهد وفق التقديرات لفوزه في الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل أمام المرشح الجمهوري غريغ ميلي. وحظي حموي بدعم سياسي واسع من أقطاب التيار التقدمي أبرزهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، والسيناتور بيرني ساندرز، وتجمع الكونغرس التقدمي، وحركة “شروق الشمس”، بالإضافة إلى صانع المحتوى حسن بايكر.
وتلقت حملة الانتخابات زخماً كبيراً من لجنة العمل السياسي المستقلة “بال باك” (Pal-Pac) المناهضة لنفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”، والتي ضخت موارد إعلانية ضخمة أسهمت في قفز نسبة تأييده من 5% في آذار/ مارس إلى 19% في أيار/ مايو ليتصدر السباق ويحل في المرتبة الأولى، متفوقاً على رئيس بلدية إيست برونزويك براد كوهين المدعوم من قيادات مؤيدة لإسرائيل والذي حل ثانياً، والناشطة سو ألتمان التي جاءت خلفهما بفارق ملحوظ.
ويحمل الطبيب حموي سجلاً إنسانياً وعسكرياً لافتاً؛ إذ شارك عام 2004 كجراح ميداني في العراق وأسهم في إنقاذ حياة السيناتورة تامي داكويرث بعد إسقاط مروحيتها، كما توجه عام 2024 إلى غزة لتقديم الإغاثة الطبية وعلق هناك إثر إغلاق معبر رفح، حيث رفض مغادرة القطاع فور إعادة فتحه مشترطاً إدخال المزيد من الطواقم الطبية. وتنعكس هذه الخبرات الميدانية على برنامجه السياسي الذي يعارض من خلاله تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل ويدعم خطط “الرعاية الطبية للجميع”، وهو ما أشادت به منظمات تقدمية مثل “مشروع سياسة معهد تفاهم الشرق الأوسط” و”الديمقراطيون من أجل العدالة”، مؤكدين أن الناخبين انجذبوا لشهادته المباشرة حول حرب الإبادة في غزة وخبرته في معالجة الجرحى تحت القصف.









