شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ ساعات فجر اليوم الخميس، حيث أعلن حزب الله تدمير 4 دبابات “ميركافا” وناقلتي جند إثر اشتباكات ضارية اندلعت أثناء محاولة قوة إسرائيلية التقدم من بلدة الطيبة باتجاه منطقة الخزان في القنطرة. ووفقاً لبيانات الإعلام الحربي، امتدت المواجهات المباشرة لتشمل محور الملعب في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع استهداف الحزب لمستوطنات الجليل الأعلى والقواعد اللوجستية في “نهريا” و”كتسافيا” بالجولان المحتل عبر أسراب من المسيّرات الانقضاضية ورشقات صاروخية مكثفة، مؤكداً استمرار عملياته حتى وقف “العدوان الأمريكي الإسرائيلي”.
وفي المقابل، رد جيش الاحتلال بتكثيف غاراته الجوية وقصفه المدفعي الذي طال عمق الجنوب، مستهدفاً محيط مستشفى تبنين الحكومي مما ألحق به أضراراً جسيمة، بالإضافة إلى غارات على بلدات الخيام، وفرون، والهبارية التي ارتقى فيها مواطن لبناني جراء استهداف منزله. وفي تطور ميداني لافت، وجه جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه شمالاً، معتبراً التواجد في تلك المناطق خطراً على الحياة، في إشارة واضحة لنيته توسيع دائرة العمليات البرية والجوية في تلك المنطقة الحيوية.
وعلى الصعيد السياسي، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بتوسيع “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان لتشمل سفوح جبل الشيخ شرقاً، بزعم حماية القرى الدرزية وتأمين الحدود. ورغم هذا التصعيد الميداني، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترتيبات لمحادثات مباشرة بين قادة من لبنان وإسرائيل اليوم الخميس لأول مرة منذ ثلاثة عقود، وذلك في أعقاب اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) الذي انتهى دون قرار حاسم بشأن وقف إطلاق النار، لتظل المنطقة معلقة بين آمال الحلول الدبلوماسية في واشنطن ونيران الحرب التي خلفت حتى الآن أكثر من 2167 قتيلاً ومليون نازح لبناني.










