أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأحد الثاني عشر من تموز/ يوليو 2026، عن إطلاق محرك البحث الإلكتروني الشامل والموحد، وهو نظام حكومي متطور يتيح للمواطنين في كافة مناطق القطاع التحقق الفوري والمباشر من صحة وموثوقية الروابط الإلكترونية المتعلقة بالمساعدات والخدمات الإغاثية المتداولة. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي تلقت “وكالة سند للأنباء” نسخة منه، أن إطلاق هذا النظام الرقمي يأتي تتويجاً لجهود حثيثة ومستمرة بذلتها الطواقم المختصة خلال الأشهر الماضية بهدف مواجهة الانتشار الواسع والمقلق للروابط المشبوهة والصفحات الوهمية على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والتي تعمد إلى استغلال الظروف الإنسانية الصعبة وحاجة المواطنين الماسة من أجل جمع بياناتهم الشخصية والمصرفية بطرق غير مشروعة واحتيالية تحت غطاء تقديم المساعدات العينية والمالية أو تحديث البيانات الإغاثية.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية عدم وجود أي صلة لها أو للمؤسسات الإغاثية والجمعيات الخيرية المعتمدة والموثقة بتلك الروابط الوهمية، مجددة تحذيرها الشديد والقطعي لكافة المواطنين من مغبة إدخال أي بيانات شخصية، أو أرقام هواتف، أو معلومات مصرفية دقيقة، أو أرقام محافظ إلكترونية عبر تلك المواقع المزيفة، تجنباً للوقوع في فخ عمليات النصب المالي أو الاستغلال الأمني والقانوني. وشددت الوزارة على أن جميع الإعلانات والبرامج الإغاثية، بالإضافة إلى روابط تحديث البيانات الرسمية، تُنشر حصراً وبشكل مباشر عبر المنصات الرقمية والقنوات الرسمية الموثقة التابعة للوزارة، مشيرة إلى أن أي إعلان يصدر عبر جهات خارجية أو صفحات غير معتمدة لا يمثل الحكومة ويعد فاقداً لأي صفة رسمية. وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب، بالتنسيق والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والجهات القانونية والقضائية المختصة، تتبع ورصد الجهات والأفراد الذين يقفون وراء نشر هذه الروابط المشبوهة، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال صفة المؤسسات الرسمية أو التلاعب ببيانات المواطنين الحساسة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الاعتماد الكلي على محرك البحث الإلكتروني الجديد للتحقق من مصدر أي رابط قبل التفاعل معه أو تعبئته، مع ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عن أي صفحات أو حسابات تنتحل اسم الوزارة أو الجمعيات الشريكة. وفي الوقت ذاته، طالبت وزارة التنمية كافة المؤسسات والجمعيات المحلية والدولية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني بعدم إطلاق أي روابط إلكترونية تهدف لجمع بيانات المواطنين أو تقديم المساعدات دون الحصول على تنسيق مسبق واعتماد رسمي من الوزارة، محذرة المخالفين من الوقوع تحت طائلة المسؤولية والمساءلة القانونية. واختتمت الوزارة بيانها بدعوة وسائل الإعلام المختلفة، وصناع المحتوى، وأصحاب الصفحات الإخبارية الإلكترونية إلى الإسهام الفاعل في توعية المجتمع، ونشر التحذيرات الرسمية، والامتناع التام عن تداول أو ترويج أي روابط غير معتمدة، وذلك حفاظاً على المصلحة العامة وحمايةً لخصوصية بيانات المواطنين في قطاع غزة.










