وصل وفد رفيع المستوى من قيادة حركة “حماس” برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، إلى العاصمة المصرية القاهرة، في مهمة عاجلة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر، وإجراء مباحثات مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، لوضع حد لانتهاكات الاحتلال التي تهدد بانهيار المسار الدبلوماسي بالكامل.
تأتي زيارة القاهرة استكمالاً لتحركات الوفد المكثفة خلال الـ48 ساعة الماضية:
- لقاءات تركيا: أجرى الحية في أنقرة لقاءات منفصلة مع وزير المخابرات “إبراهيم قالن” ووزير الخارجية “هاكان فيدان”، ركزت على التجاوزات الفجة في تنفيذ بنود التهدئة.
- الوسطاء واللقاءات الوطنية: بدأ الوفد فور وصوله القاهرة اجتماعات مع الوسطاء من (مصر وقطر وتركيا)، ومن المقرر عقد “لقاءات وطنية” مع قادة الفصائل الفلسطينية لبلورة موقف موحد تجاه القضايا الراهنة.
واستعرض وفد الحركة في لقاءاته وثائق ميدانية صادمة حول خروقات جيش الاحتلال لاتفاق شرم الشيخ:
- نزيف الدماء: ارتقاء نحو 700 شهيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في تصعيد يفرغ الاتفاق من مضمونه.
- الخط الأصفر: كشف الوفد عن قيام قوات الاحتلال بإعادة احتلال مناطق واسعة في قطاع غزة وتمركزها حول ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”.
- حصار المقدسات: التحذير من سابقة إغلاق المسجد الأقصى ومنع صلوات الجمعة والعيد، كجزء من مخطط السيطرة الكاملة والتهويد.
وتطرق الوفد إلى الجانب التشريعي في الحرب، محذراً من خطورة ما أقره “الكنيست” الإسرائيلي:
- شرعنة القتل: وصف الوفد “قانون إعدام الأسرى” بأنه تهديد مباشر لحياة الآلاف، يمنح وزراء متطرفين مثل “بن غفير” الغطاء القانوني لتصفية الأسرى الفلسطينيين.
- إلزام الاحتلال: شددت قيادة الحركة على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، ووقف التلاعب بالملفات الإنسانية والأمنية.
يأتي حراك “حماس” في القاهرة تزامناً مع اليوم الـ34 للحرب الإقليمية، وفي وقت تتوغل فيه القوات الإسرائيلية بعمق 14 كم في لبنان، وتعلن فيه طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن “حماس” تسعى لانتزاع ضمانات دولية (مصرية-تركية-قطرية) لمنع الاحتلال من تحويل وقف إطلاق النار إلى “هدنة هشة” تتيح له الاستمرار في القتل الصامت وإعادة التموضع في غزة والقدس.










