حذر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، من أن الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد تسبب في “أسوأ وأكبر أزمة طاقة” يشهدها العالم على الإطلاق. وأكد بيرول في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر” أن خطورة الأزمة الراهنة تنبع من تداخل آثار الحرب في الشرق الأوسط مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مما أوجد وضعاً اقتصادياً يفوق في قسوته أزمات الطاقة الكبرى التي وقعت في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة.
وأوضح التقرير أن تعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز يمثل ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي، كونه الممر الحيوي لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال دولياً. ومع استمرار الحصار البحري المتبادل، يواجه العالم نقصاً حاداً في المعروض، خاصة في أوروبا التي تعاني أصلاً من انقطاع الغاز الروسي، مما دفع وكالة الطاقة الدولية لاتخاذ خطوة استثنائية بسحب كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية في محاولة لكبح جماح الأسعار المشتعلة.
وتعكس هذه التحذيرات حجم القلق الدولي من خروج الأمور عن السيطرة، حيث يرى الخبراء أن استمرار التصعيد العسكري في ممرات الطاقة الدولية سيؤدي إلى تداعيات تضخمية غير مسبوقة قد تعصف باستقرار الأسواق العالمية لسنوات قادمة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج مفاوضات “إسلام آباد 2” كفرصة أخيرة لفتح المضيق ونزع فتيل “حرب الطاقة” التي بدأت تلوح نذرها في كل عواصم العالم.










