أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العالي، صادق الخضور، اليوم الأربعاء 10 حزيران/ يونيو 2026، أن قرار تحويل امتحان التربية الدينية في شهادة الثانوية العامة “التوجيهي” إلى النظام الإلكتروني يمثل رؤية استراتيجية واعدة تهدف لتوظيف التكنولوجيا وتطوير أنظمة التقييم بما يخدم مصلحة الطلبة ويهيئهم للمرحلة الجامعية المقبلة. وأوضح الخضور، في حديثه الإذاعي، أن هذا التحول المدروس ليس وليد الصدفة أو حقل تجارب، بل يرتكز على أرضية صلبة وتجربة ناجحة تراكمت على مدار أربع دورات متتالية في قطاع غزة، مطمئناً الأهالي والطلبة بأن النظام الجديد يحمل مزايا استثنائية مدعومة بإحصائيات رسمية دقيقة.
أبرز الحقائق التي كشفت عنها الوزارة تكمن في ارتفاع التحصيل العلمي الملموس، حيث سجلت معدلات الطلبة الذين تقدموا للامتحان إلكترونياً في قطاع غزة زيادة نوعية بنسبة 14% في المعدل العام مقارنة بالسنوات التي قدموا فيها الامتحان ذاته ورقياً. ويرجع هذا النجاح إلى الاعتماد على بنك أسئلة ضخم ومتكافئ الأوزان، حيث تعتمد الآلية التكنولوجية على توزيع أسئلة مختلفة للمتجاورين في قاعة الامتحان تضمن منع الغش، مع بقائها متساوية تماماً في مستوى الصعوبة والوزن العلمي لضمان العدالة الكاملة بين المتقدمين.
يسهم النظام الجديد، القائم بشكل كامل على أسئلة “الاختيار من متعدد”، في تخفيف الجهد والوقت المستنزف في الكتابة التقليدية والحفظ البصري، وتظهر النتائج فوراً في النظام بمجرد اعتماد الطالب لإجاباته النهائية. وحول سبب اختيار مبحث التربية الدينية تحديداً، كشف الخضور أن الوزارة جهزت منذ فترة بنوك أسئلة لمبحثي الدين والجغرافيا، ونظراً لوجود بعض الإشكاليات التقنية المعقدة المرتبطة بأسئلة الرسم والخرائط في مادة الجغرافيا، تقرر بدء التطبيق في التربية الدينية لتجنب أي إرباك، مع فتح الآفاق لإدخال مواد تعليمية أخرى مستقبلاً تتبع جاهزية النظام.
شدد الخضور على أن الطلبة خط أحمر وليسوا حقل تجارب، معلناً أن الأسبوع المقبل سيشهد إجراء عملية محاكاة عامة وشاملة تهدف حصراً لفحص وتجريب النظام التقني وآلية تنزيل التطبيق والتحقق من كفاءته التشغيلية، وليست امتحاناً للمادة الدراسية، وبالتالي لا يطلب من أي طالب تغيير برنامج دراسته التجريبية. وأضاف أن الوزارة ستصدر بياناً تفصيلياً يوضح آلية التعامل مع التطبيق عبر الهواتف المحمولة، مؤكداً أن أقسام التقنيات في المديريات ستؤمن بدائل فورية وسريعة للطلبة الذين لا يملكون هواتف محمولة لضمان عدم استثناء أي أحد، خاصة وأن قطاع غزة نجح سابقاً في تطبيق هذا النظام 32 مرة تحت الركام وفي ظروف بالغة التعقيد، مما يعكس الجاهزية المرتفعة لطواقم الضفة الغربية لتنفيذ الامتحان بكل يسر.
تقرر رسمياً عقد امتحان التربية الدينية الإلكتروني الموحد بتاريخ 4 تموز/ يوليو المقبل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بذات الآلية الرقمية. وعلى صعيد الامتحانات العامة الشاملة، ستنتهي الدورة الامتحانية في قطاع غزة بتاريخ 29 حزيران/ يونيو الجاري، في حين تسدل الستار عليها في الضفة الغربية بتاريخ 9 تموز/ يوليو المقبل، متمنياً التوفيق والنجاح لكافة الطلبة في هذه التجربة التعليمية المتطورة.










