free web stats
إعلان

الاحتلال يواصل عدوانه ويتفاوض مع لبنان تحت النار وسط توتر بين ترمب ونتنياهو

إبراهيم مسلم3 يونيو 2026آخر تحديث :
الاحتلال يواصل عدوانه ويتفاوض مع لبنان تحت النار وسط توتر بين ترمب ونتنياهو

رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المكثف على بلدات وقرى الجنوب اللبناني، حيث امتدت الغارات الجوية وأوامر الإخلاء لتشمل سكان مدينة النبطية، بالتزامن مع انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن برعاية أمريكية. وينسجم هذا التصعيد الميداني مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ووجود خطط لتوسيع التوغل البري بهدف إخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من السلاح. وتحاول إسرائيل من خلال هذا التصعيد تثبيت معادلة ردع ميدانية جديدة تربط القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت باستهداف مستوطنات الشمال، مستغلة إعلان ترمب لتحييد العاصمة بيروت وتركيز العمليات التدميرية في بقية المناطق.

وفي تحليل للمشهد الميداني، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد المتقاعد خليل الجميّل، أن جيش الاحتلال سيواصل عمليات الاغتيال والغارات والتوسع البري، متبعاً إستراتيجية التفاوض تحت النار مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق أو ترتيبات أمنية. وبشأن رد الفعل، أشار الجميّل إلى أن حزب الله لا يزال يتقيد بقواعد الاشتباك السابقة عبر استهداف قوات جيش الاحتلال والمستوطنات الحدودية، محذراً من أن أي تصعيد إسرائيلي إضافي سيقابله الحزب بتوسيع مدى القصف نحو عمق الداخل الإسرائيلي ليشمل مدناً مثل صفد وطبريا. كما أكد الخبير العسكري فشل محاولات الاحتلال لتأليب البيئة المجتمعية واللبنانية ضد الحزب، برغم تعمده استهداف المدنيين عبر الاغتيالات لإيصال رسائل ترهيبية بأن لا أحد بمأمن.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر أمريكية عن أزمة حادة خلف الكواليس؛ إذ شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وبألفاظ حادة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية، وُصفت بأنها واحدة من أسوأ المكالمات بينهما منذ عودة ترمب إلى السلطة. وجاء هذا التوبيخ الأمريكي الحاد عقب إصدار نتنياهو ووزير دفاعه أوامر علنية وقاطعة بشن غارات واسعة النطاق لتدمير الضاحية الجنوبية لبيروت. ويرى الجميّل أن الضغط الأمريكي الراهن يعد فعالاً لردع الاحتلال عن مهاجمة بيروت، لكنه لا يذهب بعيداً بما يكفي لمنع التوسع والغارات المستمرة ضد اللبنانيين.

الاخبار العاجلة