أقرّ المستشار السابق لرئيس العمليات البحرية الأمريكية في البنتاغون والأستاذ الجامعي في معهد “MIT”، ثيودور بوستول، بالتنامي المتسارع والنوعي للقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكداً أن الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران أصبحت أكثر دقة وقدرة تدميرية مما كان متوقعاً في السابق، إلى حد يجعل من المستحيل اعتراضها بالمنظومات الدفاعية الحالية. واعترف بوستول، في مقابلة متلفزة، بأنه كان مخطئاً عندما قدّر سابقاً أن الأضرار التي يمكن لطهران إلحاقها بإسرائيل ستكون محدودة، كاشفاً عن ظهور جيل كامل من الصواريخ الأحدث والأكثر كفاءة، والتي تفوق بمراحل استثنائية ما تم رصده في البداية، بما في ذلك المواجهات التي دارت في حرب يونيو 2025، حيث نجحت في إلحاق أضرار جسيمة بأهداف ذات قيمة استراتيجية عالية.
وأوضح الخبير الأمريكي أن هذه المنظومة الصاروخية الحديثة بعيدة كل البعد عن إمكانية الاعتراض، نظراً لحملها رؤوساً حربية أكبر وأشد تدميراً، فضلاً عن امتلاك إيران أعداداً ضخمة منها تتميز بدقة توجيه عالية تتيح لها تركيز الضربات بفعالية كبيرة، إلى جانب مساندتها بأسراب من الطائرات المسيّرة المتطورة. وفي سياق متصل، وصف بوستول المحاولات الإسرائيلية لمواجهة هذه الصواريخ الباليستية عبر دفاعاتها الجوية الحالية بالخطوة “الحمقاء”، جازماً بأن هذه الدفاعات والمنظومات الاعتراضية لا تملك عملياً أي قدرة حقيقية تُذكر في مواجهة هذا الجيل الصاروخي المتطور أو الحد من خطورته.
وعلى الصعيد الاستراتيجي الأوسع، أكد المستشار السابق في البنتاغون أن إسرائيل تشكل التهديد النووي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، محملاً رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن الوضع الراهن على الجبهة الشمالية، والذي وضع الجيش الإسرائيلي في مأزق ميداني وعسكري حرج للغاية جراء استنزاف قواته المستمر في العمليات العسكرية المستعرة داخل الأراضي اللبنانية وفي محيطها.
“الجيش الإسرائيلي يواجه وضعاً حرجاً للغاية وهو على حافة الانهيار جراء استنزافه المستمر في لبنان وحوله، والقيادات العسكرية تنوي إبلاغ نتنياهو بشكل رسمي ومباشر بأنهم يعيشون مأزقاً حقيقياً بفعل فقدان الجنود بمعدلات مرتفعة، وأن القوات قد وصلت بالفعل إلى أقصى حدود قدراتها العملياتية ولم يعد بإمكانها تقديم المزيد في هذه المواجهة.”










