free web stats

نزال قتالي تاريخي في البيت الأبيض احتفالاً بعيد ميلاد ترامب يثير جدلاً سياسياً وانتقادات تجارية واسعة

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
نزال قتالي تاريخي في البيت الأبيض احتفالاً بعيد ميلاد ترامب يثير جدلاً سياسياً وانتقادات تجارية واسعة

شهد البيت الأبيض حدثاً غير مألوف ومثيراً للجدل تداخلت فيه الأبعاد الرياضية والسياسية والتجارية، حيث أُقيم نزال قتالي داخل أسواره احتفالاً بعيد ميلاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتزامن مع الاحتفالات الأمريكية بمرور 250 عاماً على إعلان الاستقلال وعيد العلم. وبدا مسار دخول المقاتلين جزءاً من العرض الترفيهي نفسه، إذ خرج اللاعبون من داخل مبنى البيت الأبيض ومروا عبر غرفه التاريخية وصولاً إلى الشرفة قبل التوجه إلى الحلبة، فيما سجلت الكاميرات خروج المقاتلَين إيليا توبوريا وجاستن غايتجي من المكتب البيضاوي مباشرة وسط عروض الألعاب النارية التي أضاءت السماء، ورافقت بداية الحدث مراسم ذات طابع وطني شملت عزف فرقة المارينز، وأداء النشيد الوطني، وتحليق طائرات عسكرية وقاذفة استراتيجية من طراز “بي-1” فوق الحديقة الجنوبية.

وفي المواجهة الرئيسية لبطولة الوزن الخفيف، تمكن الأمريكي جاستن غايتجي من الفوز على إيليا توبوريا، ليلف العلم الأمريكي على كتفيه ويحمل حزام البطولة قبل أن يتوجه للحديث مع ترامب الذي دخل الحلبة لاحقاً لتهنئته شخصياً. وحضر البعد السياسي بقوة في تصريحات المقاتلين عقب انتهاء النزالات، حيث وجه عدد من الفائزين تحيات لترامب شابهت تحية المصارعين الرومان مشيدين بجرأته في تنظيم الحدث بمقر الرئاسة، في حين أثير جدل واسع بعدما أطلق المقاتل جوش هوكيت تعليقاً مسيئاً بحق السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما أمام ترامب. وامتد الزخم السياسي والاقتصادي إلى قائمة الحضور التي ضمت شخصيات بارزة؛ حيث ظهر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وهو يعانق مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، إلى جانب حضور رئيس شركة “ميتا” مارك زوكربيرغ، ورئيس “باراماونت سكاي دانس” ديفيد إليسون الذي حصلت إمبراطوريته الإعلامية على حقوق البث الحصرية للحدث.

وتعرض التنظيم لانتقادات حادة بسبب الطابع التجاري والمراهنات داخل المقر الرسمي للرئاسة، إثر ظهور شعارات شركات تجارية بارزة على أرضية الحلبة مثل “بود لايت” ومنصة المراهنات “بوليماركت”. وتحولت المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض خارج الحديقة الجنوبية إلى ساحة احتجاج موازية، حيث تجمع عشرات المتظاهرين قرب مدخل منطقة “إليبس” رافعين لافتات تندد بالحدث ومرددين هتافات “بيت من؟ بيتنا”، وصرحت سوزان دوغلاس، المنظمة في مجموعة “ثرد أكت فيرجينيا” المحتجة، بأن الحدث تفوح منه رائحة الفساد كونه مخصصاً لعيد ميلاد ترامب ولا علاقة له بتأسيس البلاد، علماً بأن “مشروع النزاهة العامة” كان قد تقدم بدعوى قضائية طارئة لوقف النزال رفضها قاضٍ اتحادي قبل يومين من انطلاقه. وتركزت الاعتراضات القانونية والحقوقية على استخدام أرض اتحادية لحدث رياضي خاص لا يناسب رمزية المكان، فضلاً عن إثارة تساؤلات حول تضارب المصالح نظراً لامتلاك ترامب أسهماً في شركة “تي كي أو” الأم لمنظمة “يو إف سي”، رغم إعلان البيت الأبيض أن المنظمة تحملت كامل التكلفة البالغة 60 مليون دولار وأنه حدث لمرة واحدة ولن يتكرر.

وفي المقابل، حظي النزال بدعم وتأييد من قطاع واسع من الحاضرين والمتابعين الذين اعتبروا الرياضة القتالية تمثيلاً حقيقياً للثقافة الأمريكية المعاصرة، حيث احتشد آلاف الأشخاص خارج الأسوار لمتابعة النزالات عبر شاشات عرض ضخمة وسط انتشار أمني مكثف من الشرطة المحلية وشرطة المتنزهات والخدمة السرية والحرس الوطني. ويأتي هذا الحدث الاستثنائي ليتوج علاقة تاريخية ممتدة بين ترامب ومنظمة “يو إف سي” ورئيسها دانا وايت، بدأت منذ عام 2001 عندما استضاف فندق “ترامب تاج محل” أول بطاقة ينظمها وايت كرئيس للمنظمة، واستمرت بزيارات ترامب المتكررة لفعالياتها وتقديم وايت له في مؤتمرات الحزب الجمهوري.

الاخبار العاجلة