ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتبادل الضربات العسكرية العنيفة على مدار الأيام الماضية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الأمر الذي تسلط الضوء مجدداً على هشاشة الاتفاق المؤقت المبرم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران. وأدى هذا التصعيد العسكري والقصف المتبادل الأخير إلى إبطاء ملحوظ في حركة تدفق شحنات الطاقة والناقلات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أثار قلق الأسواق العالمية بشأن سلامة خطوط الإمداد وحيوية الممر المائي البارز.
وعلى صعيد التداولات الميدانية، زادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 58 سنتاً، أي ما يعادل 0.8%، لتبلغ 72.57 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 70.11 دولار للبرميل، بنسبة زيادة بلغت 88 سنتاً أو 1.3%. ويأتي هذا التعافي والارتفاع الطفيف بعد أن سجل خام برنت انخفاضاً حاداً وقاسياً بنسبة 10.6% الأسبوع الماضي، وهو التراجع الأسبوعي الثالث له على التوالي، وذلك في أعقاب قفزة كانت قد شهدتها شحنات النفط عبر مضيق هرمز لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع المواجهة العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 2026.
وفي السياق ذاته، يرى محللون اقتصاديون أن سوق النفط لا يزال يواجه مخاطر متعددة وعميقة تهدد استقراره، إلا أن الأطراف الفاعلة في السوق تركز حالياً على ما يمكن أن يسفر عنه استمرار انتعاش تدفقات الإمدادات بالنسبة للتوازن العالمي الإجمالي. وكانت حركة الملاحة قد تباطأت عقب تجدد الهجمات المباشرة على السفن والناقلات في المضيق اعتباراً من يوم الخميس الماضي، بما في ذلك استهداف ناقلة نفط مرتبطة بدولة قطر، مما فجر أسوأ تصعيد عسكري بين الجانبين منذ توقيع التهدئة المؤقتة. وفي مقابل هذا الارتفاع، أسهمت تصريحات مسؤول أمريكي أكد فيها أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا أمس الأحد على وقف الموجة الأخيرة من الأعمال القتالية في منطقة الخليج واستئناف المحادثات الدبلوماسية لحل النزاع القائم حول مضيق هرمز، في الحد من تسجيل مكاسب إضافية لأسعار النفط وكبح جماح القفزة السعرية مع نهاية التداولات.










