تخطط شركة “سبيس إكس”، التي يمتلكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، لإطلاق أكبر وأقوى صاروخ في العالم عشرات المرات سنويًا من منطقة أصبحت مكتظة بالناس وسفن الرحلات البحرية منذ عصر أبولو.
يطلق على الصاروخ، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 400 قدم عند الإقلاع، اسم “ستارشيب”، وهو يتوسط خطة وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” للعودة إلى القمر وطموح ماسك لاستيطان المريخ.
تسعى “سبيس إكس” إلى إطلاق الصاروخ من كيب كانافيرال، الذي يُطلق عليه “ساحل الفضاء”، والذي يشهد تزايدًا في عدد أشجار النخيل ومنصات الصواريخ وسفن المحيطات الضخمة. ويُتوقع أن تحتوي المركبة الفضائية على حوالي 35 محركًا دافعًا، ستوفر قوة دفع تصل إلى 23 مليون رطل عند الإقلاع. وهذا يعادل تقريبًا قوة دفع 160 طائرة بوينغ 787 تقلع في وقت واحد من نفس الموقع، وفقًا لأستاذ الفيزياء في جامعة بريغهام يونغ، كينت جي، الذي يدرس تأثيرات الصواريخ على البشر والبيئة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.
تعمل “سبيس إكس” على تطوير “ستارشيب” منذ أكثر من 10 سنوات، وقد وصفه ماسك بـ”الكأس المقدسة لتكنولوجيا الفضاء” التي من شأنها أن تحدث “ثورة عميقة” في الوصول إلى المدار. يهدف ماسك إلى تحقيق استيطان المريخ من خلال هذا الصاروخ العملاق.
يبلغ ارتفاع صاروخ “ستارشيب” 397 قدمًا وقطره 29.5 قدمًا، وهو أكبر صاروخ تم تصنيعه على الإطلاق، حسب موقع “سبيس إكس”.
أجرت الشركة أربع رحلات تجريبية لمركبة “ستارشيب” حتى الآن، حيث أُطلقت الصواريخ من مجمعها بالقرب من براونزفيل، تكساس. ومع كل إطلاق، أحرزت “سبيس إكس” تقدمًا.
يتألف الصاروخ من طبقتين: طبقة الدفع المسماة “سوبر هيفي بوستر”، وفوقها المركبة الفضائية التي تحمل اسم الصاروخ نفسه. بعد دقائق من الإقلاع، انفصلت طبقة “سوبر هيفي” وعادت إلى الأرض، وهبطت بنجاح للمرة الأولى في خليج المكسيك، وفقًا لـ “سبيس إكس”.
تخطط “سبيس إكس” لإطلاق تجربة خامسة في أواخر الشهر الجاري أو أوائل سبتمبر، حسب موقعها. وتراهن ناسا على “ستارشيب” في مهمتها “أرتيميس 3” المرتقبة في عام 2026، حيث ستستخدم نسخة معدلة من “ستارشيب” كمركبة هبوط.