واجه قطاع الصناعات البلاستيكية في فلسطين تهديداً بالشلل شبه الكامل، وسط تحذيرات من موجة غلاء غير مسبوقة تطال المنتجات الاستهلاكية، إثر نقص حاد في المواد الخام وارتفاع جنوني في تكاليف الإنتاج المتأثرة بالاضطرابات الإقليمية والحرب الدائرة مع إيران.
وحذر كامل الحسيني، عضو غرفة تجارة وصناعة الخليل، من أزمة متصاعدة تضرب القطاع نتيجة تعطل الإمدادات العالمية:
- اختفاء المواد الأولية: أكد الحسيني أن “الحبيبات البلاستيكية” المشتقة من النفط باتت شبه مفقودة في الأسواق المحلية.
- قفزة الأسعار: سجل سعر طن “الحبيبات” زيادة بلغت 650 دولاراً، نتيجة الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات وتكاليف الشحن.
- توقعات الغلاء: توقع الحسيني ارتفاع تكاليف التصنيع بنسبة تتجاوز 20%، ما سينعكس مباشرة على جيب المستهلك الفلسطيني المثقل بالأعباء.
من جانبه، كشف محمد رمضان، رئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية الفلسطينية، عن واقع ميداني صعب يعيشه أصحاب المصانع:
- تقليص الإنتاج: اضطر عدد من المصانع للتوقف الجزئي أو تقليص ساعات العمل نتيجة العجز عن تأمين المواد الخام وارتفاع فواتير الطاقة.
- ارتباط بالنفط: أوضح رمضان أن قطاع البلاستيك هو الأكثر تأثراً بتقلبات أسعار الوقود، حيث سجلت المنتجات الجاهزة زيادة فعليّة تتراوح بين 10% و15% حتى الآن، مع مرشحية للزيادة.
- تراجع النشاط: أدت الأزمة إلى تباطؤ اقتصادي عام، حيث انخفض نشاط القطاع الخاص في بعض المجالات بنسب تتراوح بين 20% و50%.
أمام هذا الواقع، دعا اتحاد الصناعات البلاستيكية الحكومة الفلسطينية لاتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
- تخفيض الضرائب: تقليص ضريبة القيمة المضافة على مدخلات الإنتاج الصناعي.
- دعم الطاقة البديلة: تقديم تسهيلات للمصانع للتحول نحو الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على المحروقات المستوردة.
وترتبط الصناعة الفلسطينية عضوياً بأسعار الطاقة في السوق الإسرائيلية وفق “اتفاقية باريس الاقتصادية”، ما يجعل انتقال الأزمات العالمية (مثل إغلاق مضيق هرمز) إلى السوق المحلي يتم بسرعة مضاعفة. ويأتي هذا الغلاء بالتزامن مع اليوم الـ33 للحرب على إيران، وفي وقت يعاني فيه الفلسطينيون من تداعيات قانون “إعدام الأسرى” والمواجهات الميدانية، مما يضعف القدرة الشرائية للمواطن إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.










